كشفت مجلة فرنسية متخصصة امس ان وزارة العدل الامريكية كشفت شبكة تجسس اسرائيلية تنشط في الولايات المتحدة معتبرة ان «اسرائيل متورطة في اوسع عملية تجسس في الولايات المتحدة». وافاد مدير تحرير مجلة «انتليجنس اون لاين» غيوم داسكييه ان التحقيق الذي بدأ في ابريل 2001 ولا يزال متواصلا كشف ان بعض العملاء الاسرائيليين كانوا مقيمين في نفس المدن الامريكية التي اقام فيها خبراء معلوماتية يشتبه بأنهم خططوا لاعتداءات 11 سبتمبر تحت ستار انهم طلاب فنون تشكيلية. وقال ان الامر يبقى مجرد فرضية ولم يتمكن التحقيق من تحديد ما اذا كان هؤلاء الجواسيس تبلغوا بالتحضيرات الجارية للاعتداءات. واضاف ان التحقيق اظهر ان حوالى عشرة من العملاء الاسرائيليين بينهم المسئول عن التنصت في الفريق كانوا يقيمون في هوليوود حيث اعتقل «حوالى عشرة اشخاص يشتبه بأنهم خبراء معلوماتية كانوا مكلفين التحضير لاعتداءات 11 سبتمبر». غير ان التحقيق لم يشر الى وجود علاقة اكيدة بين وجود الاسرائيليين وخبراء المعلوماتية في نفس المدينة. وقال ان «حوالى مئة من خبراء المعلوماتية اعتقلوا بعد 11 سبتمبر ويجب ان ننتظر لنرى ما اذا كانت الشبهة ستتأكد ضدهم» بعد التحقيق. وافادت المجلة التي اكدت حصولها على تقرير اعدته لجنة خاصة (تاسك فورس) انشأتها وزارة العدل خصيصا لهذه الغاية ان «السلطات الامريكية اعتقلت او طردت حوالى 120 من الرعايا الاسرائيليين في اطار هذه القضية التي لم يتم الكشف عنها البتة حتى الان». واوضحت المجلة ان «الشبكة كانت تتألف من نحو عشرين خلية تضم كل منها ما بين اربعة الى ثمانية اعضاء». واضافت ان «الاشخاص المتورطين تتراوح اعمارهم بين 22 و30 سنة، وانهم ادوا اخيرا خدمتهم العسكرية لدى وحدة للاستخبارات في الجيش الاسرائيلي ويقدمون انفسهم على انهم طلاب في الفنون التشكيلية». واوضح داسكييه لفرانس برس ان هذه الشبكة كانت تريد «الدخول الى انظمة وزارتي الدفاع والعدل»، وخصوصا عبر الادارة المكلفة مكافحة المخدرات التي بامكانها الوصول الى ملفات وزارات اخرى، بينها وزارة الخزانة. واضاف ان «الشبكة كانت تستهدف المواقع الاكثر حساسية في الولايات المتحدة مثل قاعدة تينكر الجوية التابعة لسلاح الجو بالقرب من اوكلاهوما سيتي (جنوب وسط الولايات المتحدة)» مضيفا ان سلاح الجو الامريكي كان طلب في مايو الماضي مساعدة وزارة العدل في هذا التحقيق. ـ أ.ف.ب