استنفرت كافة اجهزة السلطة والمقاومة الفلسطينية تحسباً لعدوان اسرائيلي «أهوج» في أعقاب نجاح قناص في اصطياد ثمانية جنود ومستوطنين ، على حاجز في الضفة الغربية فيما كان رفاقه يقتلون جندياً ويصيبون ثلاثة في غزة رداً على مجزرة المخيمات ما دفع حكومة شارون لارسال دباباتها ومقاتلاتها لتصعيد الغارات وعمليات القصف والتوغل التي اسفرت عن 6 شهداء وذلك في انتظار قرار حكومة ارييل شارون التي اجتمعت وسط انقسام بين اجنحتها في أعقاب ارتفاع أصوات قادة الجيش المعارضة لاجتياح المخيمات وحصار عرفات. وعادت كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح امس الى اعتماد نهج استهداف العسكريين الاسرائيليين والمستوطنين حيث تمكن احد قناصتها من مهاجمة حاجز عسكري للاحتلال قرب مستوطنة عوفرا المتاخمة لرام الله من كمين اعده في التلال حيّر افراد الحاجز وبدأ امطارهم بالرصاص الى ان تعطلت بندقيته القديمة ما اسفر عن مقتل ثمانية جنود ومستوطنين اثنين واصابة نحو 20 آخرين بينهم أربعة في حال الخطر. وقالت المصادر ان مطلق النار الذي تمركز على تلة فتح النار اولا على الحاجز العسكري بالقرب من مستوطنة عوفرا في الضفة الغربية ما ادى الى مقتل ثلاثة جنود، واحدا تلو الاخر. واضافت المصادر انه قام بعد ذلك بقتل احد المسعفين في الجيش وضابط اخر هرعا الى المكان بالاضافة الى مستوطنين اثنين كانا ينتظران في سيارتهما امام الحاجز. واوضحت ان عسكريين وصلوا حينئذ الى المكان على متن آلية بدون التمكن من تحديد مكان مطلق النار الذي استغل ذلك لقتل اثنين اخرين ثم الهرب الى قرية فلسطينية مجاورة بعد ان اطلق 25 رصاصة. وكان روني ساجي المستوطن من عوفرا روى في وقت سابق للاذاعة العامة الاسرائيلية «لقد تعرضنا لاطلاق النار من تلة مجاورة فيما كنا ننتظر بالقرب من الحاجز واعتقد ان قواتنا فوجئت ولم يتسن لها الرد». واضاف ان «اطلاق النار استمر ما بين 20 دقيقة ونصف ساعة». وفي قطاع غزة قرب بلدة فزاعة شرق خانيونس أعد أبطال كتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس كميناً لدورية للجيش الاسرائيلي تضاربت حصيلتها ما بين قتيل واصابة ثلاثة وما بين ثلاثة قتلى من افرادها. وعلى الفور استنفرت السلطة الفلسطينية اجهزتها الأمنية وأخلت مقراتها فيما أعلنت فصائل المقاومة حالة التأهب تحسباً لهجوم اسرائيلي «أهوج» بحسب وصف المصادر الفلسطينية. كما سارع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات لاجتماع طارئ بمقره في رام الله مع قادة حركة فتح رجحت المصادر ان يكون هدفه مطالبتهم بالحد من نشاط أجنحة الحركة العسكرية. وكانت حكومة شارون الموسعة اجتمعت أمس لتحديد استراتيجية الرد والتعامل مع السلطة الفلسطينية وسط انقسام دب فيها أبرز مسبباته تصاعد الخلاف بين شارون ووزير حربيته بنيامين بن اليعازر حول مطالبة الاخير بفك حصار عرفات والسماح له بالتحرك داخل المناطق الفلسطينية وهو ما رفضه الأول. كما تصاعدت أصوات العسكريين الاسرائيليين التي تتفق مع وجهة النظر الفلسطينية فيما يخص اجتياح المخيمات وما ادى اليه من استفزاز وتصعيد حيث نقلت صحيفة «يديعوت احرونوت» العبرية عن هذه المصادر قولها «عمليات الجيش (في المخيمات) نسفت كل فرصة للتوصل الى هدوء». وانضم الى هذه الأصوات بحسب «هآرتس» أمس اسحق ايتان قائد جيش الاحتلال في المنطقة الوسطى ورئيس الاستخبارات العسكرية اهارون زئيفي في حين يطالب ممثلو الجناح اليميني المتشدد في الحكومة بالقضاء على السلطة الفلسطينية. وفي انتظار ما يتمخض عنه اجتماع الحكومة الاسرائيلية بدأت مقاتلات اف 16 ومروحيات أباتشي وكوبرا بشن غارات وحشية على أهداف فلسطينية في رام الله والبيرة ومخيم بلاطة فيما تولت الدبابات قصف واجتياح مناطق خانيونس والخليل وسلفيت ما أسفر في مجمله عن ثلاثة شهداء فيما سقط شهيدان آخران في قصف حاجز للأمن الفلسطيني قرب قلقيلية. وقالت مصادر فلسطينية ان الاسرائيليين يحشدون عشرات الدبابات على رام الله وأعداداً كبيرة منها تمهيداً لاجتياح كامل لمحافظة بيت لحم. وقد توغلت ست دبابات اسرائيلية في مدينة جنين ليلة أمس بعد أقل من يوم على انسحاب القوات الاسرائيلية من مخيم جنين للاجئين بعد عملية توغل دامية، حسبما أفاد مصدر أمني فلسطيني. وتوغلت ست دبابات في عمق حوالي 200 متر داخل المدينة الفلسطينية المشمولة بالحكم الذاتي ما اثار اطلاق نار فلسطيني ردت عليه المدرعات باطلاق قذائف بحسب المصدر الذي لم يكشف ما اذا كانت المواجهات اوقعت جرحى. وافاد المصدر نفسه ان حوالي عشرين دبابة توجهت الى مدخل اخر للمدينة.