وصف الكاتب الأمريكى المعروف توماس فريدمان الرئيس حسنى مبارك بأنه زعيم عربى بارز لا يقود شعبه وحده بل يمكنه أن يقود العالم العربى نحو المستقبل. وقال فريدمان ان الرئيس مبارك الذى يزور واشنطن حاليا سيبلغ الرئيس الامريكى جورج بوش غداً الثلاثاء بكافة الاشياء العظيمة التى تفعلها مصر من أجل السلام بالمنطقة وأن بوش سيبلغه فى المقابل بأننا نحتاج منه الى أن تستجمع مصر أمرها وأن تبدأ فى قيادة العالم العربى نحو المستقبل. وأضاف فريدمان فى مقاله امس بصحيفة نيويورك تايمز الأمريكية ان زيارة الرئيس مبارك ستكون فرصة لكسر ما أسماه بحائط الافكار الحالية داخل عقول الشعوب والذى يفصل بين امريكا والعالم الاسلامى والعربى. وأوضح فريدمان ان حائط الافكار هذا يتمثل فيما تسمعه اينما ذهبت الى أى مكان فى مصر أو السعودية أو باكستان فعندما تقول ان المشكلة تكمن فى الارهاب الاسلامى فهم يقولون لك ان المشكلة هناك فى الوحشية الاسرائيلية حيال الفلسطينيين وستقول ان أمريكا حررت الافغان من طالبان وسيردون عليك بالقول انكم قصفتم المدنيين الافغان الابرياء. وستقول ان صدام حسين شيطان وسيقولون ان شارون أسوأ منه. وقال فريدمان ان الجانبين ساهما فى تشييد حائط الأفكار، فالأمريكان أخفقوا فى ابلاغ العرب والمسلمين بحقيقتهم، فالدبلوماسية الأمريكية فشلت فى اخبارهم كيف حاربت أمريكا لحماية المسلمين فى البوسنة وكوسوفو والصومال والكويت. كما لم تخبر أمريكا أبدا العالم كيف أن خطة كلينتون للسلام التى رفضها ياسر عرفات كانت ستمنح الفلسطينيين ما يقرب من مئة فى المئة من الاراضى التى يسعون اليها، على حد قوله. وقال توماس فريدمان فى مقاله بصحيفة نيويورك تايمز ان المسئولين الامريكيين يقولون ان اسرائيل صديقتنا نظرا لانها دولة ديمقراطية ولكن نفس هؤلاء المسئولين فشلوا طيله ثلاثين عاما فى معارضة المستوطنات الاسرائيلية فى الاراضى المحتلة حتى على الرغم من أنهم يعرفون ان هذه المستوطنات لم يجر كبح جماحها سوف تدمر اسرائيل كدولة يهودية وديمقراطية وتحرم الفلسطينيين من أى وطن محتمل. واضاف «اننا أيضا لم نضغط أبدا من أجل الترويج لقيمنا، الديمقراطية والحرية وحقوق المرأة، فى العالم العربى والاسلامى اننا تحدثنا عن هذه القيم من أجل الصين وكوريا الشمالية وليس من أجل دول قد نحتاج الى بترولها وقواعدها. وحمل فريدمان حلفاء أمريكا العرب والمسلمين المسئولية أيضا فى اقامة هذا الحائط بهجوم صحفهم على الولايات المتحدة وسياستها ونشر المقالات المناهضة لليهودية ولوقوع الهولوكست، على حد زعمه. ـ أ.ش.أ