كشفت مصادر صحفية امريكية، ان ادارة الرئيس جورج بوش ربما تتجه الى تخفيف العقوبات المفروضة على العراق. ويتزامن ذلك مع اعلان بغداد عن عقد اجتماع الخميس المقبل بين وزير الخارجية العراقي ناجي صبري والامين العام للامم المتحدة كوفي عنان. يبحث الى جانب قضية المفتشين كافة القضايا الاخرى العالقة والتي اعلن مسئول عراقي ان بغداد تسعى الى مناقشة صفقة شاملة بشأنها. فقد ذكرت صحيفة واشنطن تايمز الامريكية ان ادارة بوش تقوم فى الاونة الراهنة بمحاولات للتخفيف من العقوبات الموقعة على العراق حتى فى نفس الوقت الذى تسعى فيه من اجل البحث عن سبل جديدة للاطاحة بالرئيس صدام حسين . وقالت الصحيفة ان الدبلوماسيين الامريكيين يعكفون على اجراء محادثات مع روسيا وسائر الدول الاعضاء فى مجلس الامن لتحسين نظام العقوبات المفروض على بغداد منذ قرابة احد عشر عاما والذى ألحق اضرارا بالغة بالشعب العراقى . ويركز الدبلوماسيون الامريكيون فى الامم المتحدة جهودهم فى الاونة الراهنة على تطوير برنامج البترول مقابل الغذاء بحيث يتم تحديد الامور المحظور التعامل فيها من خلاله وذلك بدلا من الاكتفاء بتحديد الاشياء المسموح بها فيه. وأضافت الصحيفة ان الكثير من المراقبين والمسئولين الامريكيين يتساءلون حالياً عن السبب الذي يدعو الولايات المتحدة الى استمرار اضاعة الوقت بالتشبث بنظام العقوبات المفروضة على العراق، على الرغم من انه لم يفلح في اسقاط صدام حسين أو استئناف عمليات التفتيش التي تجريها الامم المتحدة على الاسلحة في داخل العراق. يأتي ذلك التطور في الوقت الذي اعلنت وكالة الانباء العراقية امس ان الجانب العراقي برئاسة ناجي صبري وزير الخارجية، سيستمع في جلسة الحوار التي ستعقد يوم الخميس المقبل بمقر الامم المتحدة في نيويورك الى وجهات نظر الامين العام للمنظمة الدولية كوفي عنان. وقالت الوكالة العراقية في نبأ من نيويورك ان وفدي العراق والامم المتحدة سيعقدان الخميس المقبل جلسة عامة يستمع خلالها الوفد العراقي الى «وجهات نظر الامين العام بعد ان قدم العراق في الجولة الاولى للحوار عرضا شاملا لوجهات نظره». ونقلت الوكالة العراقية عن مصادر دبلوماسية في الامم المتحدة ان هذه الجلسة «لن تكون الوحيدة في عملية الحوار بل ستتبعها جلسات اخرى خلال النصف الاول من ابريل المقبل». واضافت ان الوفد العراقي «سيعود الى الامم المتحدة لاستكمال الحوار بشكل شامل وبالتفصيل». واوضحت الوكالة العراقية ان مندوب العراق الدائم محمد الدوري اجرى خلال الايام الماضية مشاورات مع عدد من سفراء الدول الاعضاء في مجلس الامن «لوضعهم في صورة اخر التطورات». لكن الدوري حذر في الوقت ذاته من الافراط في التوقعات بشأن المحادثات التي ستجري، مشيراً الى ان الاجتماع سيكون قصيراً ويتضمن بحث قضايا اخرى غير التفتيش على الاسلحة. وقال الدوري في تصريحات صحفية «نتطلع الى الامين العام كي يقول ما هي المسائل التي مازالت معلقة بالنسبة للامم المتحدة وسنبلغهم ماهي الامور المعلقة بالنسبة للعراق. سيجري تبادل لوجهات النظر ولكن هذا لن يكون سوى اجتماع قصير. نتوقع ان تعقد اجتماعات متابعة في ابريل». وقال الدوري ان بغداد تريد مناقشة مجموعة كبيرة من القضايا وعدم التركيز فقط على احتمال عودة مفتشي الاسلحة الذين غادروا العراق عشية قصف امريكي بريطاني في ديسمبر عام 1998 ومنعوا من دخوله بعد ذلك. واضاف الدوري دون الادلاء بتفصيلات «نريد التوصل لاتفاق مع الامين العام ولكن هذه صفقة شاملة تشمل كل هذه القضايا». ـ الوكالات