فيما وصفت بأنها أعنف موجة إراقة دماء تشهدها الهند منذ عشر سنوات أحرق متطرفون هندوس 27 مسلماً في هجوم جديد بولاية جوجارات غرب الهند أمس ليرتفع عدد القتلى لأكثر من 433 شخصاً حتى الآن . وأعلن رئيس الوزراء الهندي أتال بيهاري فاجبايي أن أعمال العنف الطائفية بين المسلمين والهندوس تعد عاراً على الأمة، ودعا الى الهدوء وانتشرت قوات الجيش واعتقلت السلطات العقل المدبر للهجوم على القطار. وذكرت وكالة الأنباء الهندية أن سيدة مسلمة أنقذت ثلاثة هندوس من الموت المحقق. وبينما نددت ألمانيا بأعمال العنف ونصحت رعاياها بعدم السفر الى جوجارات الهندية تم تشديد اجراءات الأمن في بنجلاديش خوفاً من أعمال عنف قد تندلع انتقاماً لمقتل المئات من المسلمين. وذكرت التقارير أمس أن 27 شخصا على الاقل أحرقوا حتى الموت في قرية سرداربور بولاية جوجارات غربي الهند حيث يستمر العنف الطائفي في القرى وارتفعت حصيلة القتلى إلى 288 شخصاً. وقالت قناة تلفزيون «ستار نيوز» ان حشودا غاضبة أضرمت النار في عدد من المنازل والمحال في سرداربور بمنطقة ميسانا في وقت متأخر من ليل أمس الأول. وقالت القناة ان أعمال الشغب استمرت أمس في بهافناجار حيث لقي أحد الاشخاص حتفه برصاص الشرطة، مشيرة إلى أن مثيري الشغب نزلوا إلى شوارع القرية حيث يقومون بنهب المحال ورشق الحجارة وإضرام النار في المنازل. وقالت تقارير ان أعمال العنف امتدت لمناطق جديدة لليوم الرابع على التوالي. وقد تدخلت قوات الجيش لمساعدة الشرطة الذين لم يتمكنوا من السيطرة على الوضع ووجهت إليهم اتهامات بالتواطؤ مع الهندوس. وفي غضون ذلك، ألقي القبض في مدينة ويست بنغال الهندية بشرقي البلاد على المشتبه به الرئيسي في تدبير المجزرة التي وقعت على متن قطار سريع في جوجارات، وهو الحادث الذي أشعل فتيل العنف. وقالت صحيفة «ذي هندو» (الهندوسي) ان الشخص المشتبه فيه، وهو عضو بحركة الجهاد الاسلامي المتشددة، اعترف بأن الهجوم على القطار يوم الاربعاء الماضي في بلدة جودهرا كان مدبراً. وقد وصف رئيس وزراء الهند أحداث العنف الطائفية بأنها عار على الأمة ودعا الى الهدوء. وفي كلمة بثت في الاذاعة والتلفزيون اثر اعمال العنف الطائفية في ولاية جوجارات (غرب)، قال فاجبايي «انه عار على الامة برمتها». وتابع رئيس الوزراء الهندي «اقول لمواطني ارجوكم احتفظوا بهدوئكم مهما كانت الاستفزازات». وقد فرضت دوريات من الجيش الهندي هدوءا نسبيا أمس في المناطق الخاضعة لحظر التجول في ولاية جوجارات. وشهدت الأحداث قيام سيدة مسلمة بإنقاذ ثلاثة من الهندوس بينهم مصوران يعملان لحساب وكالة انباء تلفزيونية. وذكرت وكالة الأنباء الهندية انه اذا كان المصوران وسائقهما لايزالون احياء فإنهم يدينون بحياتهم لهذه المرأة المسلمة التى لا يعرفون حتى اسمها ولم تصبها عدوى الكراهية. وقال أحدهم ويدعى راتوري للوكالة فى حضور مفوض الشرطة ان ثلاثتهم كانوا فى منطقة دانيليمدا قبل اربعة ايام حيث حاصرتهم طلقات الرصاص المتبادلة بين الطائفتين فيما اضرمت مجموعة غاضبة النار فى سيارتهم بينما قامت مجموعة اخرى باحراق ثلاثة اشخاص أمام أعينهم. وصرح مسئولون فى بنجلاديش بأنه قد جرى تشديد اجراءات الامن فى العاصمة داكا أمس كما التزمت قوات شرطة الحدود بحالة من التأهب فى شتى انحاء البلاد حيث يعتزم الاسلاميون تنظيم أعمال احتجاج على احداث الشغب التى تدور رحاها بين المسلمين والهندوس فى دولة الهند المجاورة. وفي برلين ندّد يوشكا فيشر وزير الخارجية الألمانى بالعنف الذى شهدته ولاية جوجارات الهندية ونصح المواطنين الألمان بعدم السفر الى هذه الولاية. وذكرت وكالة الأنباء الألمانية أن فيشر أشاد فى بيان له برد فعل الحكومة الهندية ازاء أحداث العنف الأخيرة فى جوجارات التى وصفها بأنها اتسمت برجاحة العقل واستهدفت حل الصراع وناشد قيادات الجانبين الهندوسى والمسلم انهاء المواجهة. الوكالات
حرق 37 مسلماً أحياء ومسلمة تنقذ 3 هندوس من الموت، فتنة الهند الطائفية تحصد 433 قتيلا، فاجبايي يصف الأحداث بالعار وبنجلاديش تخشى انتقال العنف لأراضيها
