كشفت مصادر أمريكية مسئولة عن قيام الرئيس الأمريكي جورج بوش بعد ساعات من هجمات 11 سبتمبر الإرهابية، بتشكيل حكومة مكونة من 75 مسئولاً يعيشون ويعملون سراً خارج واشنطن، لتأمين بقاء الحكومة الفيدرالية حالة وقوع هجوم ارهابي على البيت الأبيض والوزارات السيادية. ونقلت صحيفة «الواشنطن بوست» عن مصدر مسئول في الادارة قوله إن حكومة الظل تتكون من 75 مسئولاً رفيعاً أو أكثر، يعملون ويعيشون سراً خارج العاصمة واشنطن، لإدارة وتسيير الحكم الفيدرالي حالة تعرض واشنطن لهجمة ارهابية. وأوضح المصدر الذي رفض الكشف عن اسمه ان بوش استلهم احدى آليات الحرب الباردة بعد ساعات من تعرض المركز التجاري العالمي ومبنى وزارة الدفاع لهجمات بالطائرات، وشكل الحكومة التي باشرت عملها على الفور. وقال المصدر ان مهمة حكومة الظل التي كانت تنحصر ابان الحرب الباردة في مساعدة الإدارة الفيدرالية حال التعرض لهجوم نووي، تحولت لتصبح بديلاً للإدارة خوفاً من هجمات نووية ارهابية تشنها عناصر تنظيم القاعدة. وأضاف أن المخابرات المركزية الأمريكية لا تمتلك أدلة ذات مصداقية حول امتلاك «القاعدة» للأسلحة النووية، مما يستدعي تشكيل حكومة ظل على غرار ما فعله الرئيس دوايت ايزنهاور. وكشف المسئول ان حكومة الظل تمارس عملها في موقع سري على الساحل الشرقي للولايات المتحدة الأمريكية، حيث يعمل وزراء الظل على مدار الساعة وتحت الأرض، بعيداً عن أسرهم. وقال إن أعضاء حكومة الظل السرية يتم استقطابهم من الوزارات الفيدرالية وبعض الوكالات والهيئات القومية، لمنع انهيار الحكم الفيدرالي، ولتأمين امدادات الطعام والماء، والحفاظ على وسائل النقل والطاقة وشبكات الاتصالات، والنظام المدني والصحة العامة. وأشار المسئول الى ان إبعاد ديك تشيني نائب الرئيس عن الأضواء ووضعه في مكان سري كان ضمن خطة حكومة الظل. أ.ب