في اطار توسيع حربها ضد الارهاب باتجاه الدول العربية قررت الادارة الأمريكية بدء مهمة عسكرية للقوات الأمريكية في اليمن، وفقاً لمعلومات صحفية أمريكية، عززها مصدر يمني مسئول في صنعاء بقوله ان 600 عسكري أمريكي سيشاركون في التدريب وليس في ملاحقة عناصر تنظيم القاعدة والارهابيين المشتبهين في عملية مشابهة لما يجري حالياً في الفلبين. ونقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» أمس عن مسئول عسكري كبير قوله ان هذه المهمة ستكون مشابهة لجهود القوات الامريكية في الفلبين حيث يشارك اكثر من 600 جندي امريكي في تدريبات لمكافحة الارهاب مع قوات محلية. كما نقلت الصحيفة عن مسئولين لم تكشف عنهم قولهم انه تم اقرار هذه المهمة بعد مناقشات استغرقت شهرا داخل ادارة الرئيس الأمريكي جورج بوش بشأن حجم وجود تنظيم القاعدة في اليمن والكيفية التي يجب ان ترد بها الولايات المتحدة. وقال مسئول ان مسئولي المخابرات بحثوا اعادة نشر طائرات بدون طيار من طراز بريداتور التي تحلق الان فوق افغانستان حتى يمكن القيام بعمليات استطلاع فوق اليمن. ولم يتسن على الفور الحصول على تعقيب من البيت الابيض أو وزارة الدفاع الامريكية على تقرير الصحيفة. وقال الجنرال تومي فرانكس قائد القيادة المركزية الامريكية وقائد الحرب في افغانستان يوم الاربعاء الماضي للجنة من الكونجرس أن ادارة بوش تبحث تقديم مساعدات عسكرية ومساعدات تتعلق بمكافحة الارهاب الى اليمن. وأوضح مصدر يمني مسئول لـ «البيان» ان هذه القوات ستأتي على شكل مجموعات ضمن برنامج طويل لتدريب القوات الخاصة وانه عند انتهاء مهمة عملها ستغادر لتحل محلها دفعة أخرى لمواصلة تدريب هذه القوات التي يتولى قيادتها العقيد أحمد علي عبدالله صالح النجل الأكبر للرئيس اليمني وتتحدد مهامها في مكافحة أعمال الارهاب. واستدرك المسئول اليمني قائلاً إن بلاده لن تسمح مطلقاً بمشاركة أي قوات أجنبية في عمليات الملاحقة لأعضاء مفترضين في «تنظيم القاعدة» الذي يقوده أسامة بن لادن المطلوب الأول في تفجيرات واشنطن ونيويورك في سبتمبر الماضي.