نشط الموفد الاوروبي خافيير سولانا لدفع المبادرة السعودية قدماً حيث زار القاهرة وعمان قبل بحثها مع الادارة الامريكية الاسبوع المقبل والتي تعكف على دمجها مع خطتي تينيت وميتشيل، فيما اكد سولانا ان الرئيس ياسر عرفات سيحضر قمة مارس العربية في بيروت وتزامن ذلك مع تشكيك الرئيس المصري حسني مبارك الذي التقى سولانا في امكانية نجاح المبادرة السعودية بسبب عدم الاستعداد الاسرائيلي قائلاً ان المبادرة يمكن ان تكون «صفقة أو لا شيء». ونشطت التحركات الدبلوماسية في أعقاب الاعلان عن مبادرة ولي العهد السعودي الامير عبدالله بن عبدالعزيز حيث زار المفوض الأعلى للسياسة الخارجية للاتحاد الاوروبي خافيير سولانا كلاً من القاهرة وعمان حيث التقى وزيري خارجية البلدين احمد ماهر ومروان المعشر لبحث المبادرة. وقالت مصادر مرافقة لسولانا انه سيزور واشنطن يومي الاثنين والثلاثاء المقبلين لبحث هذه المبادرة. وحول زيارته لواشنطن في ضوء الموقف الامريكي المتشكك من المبادرة السعودية. قال سولانا انه لا يعتقد بذلك موضحاً انه يعلم ان الرئيس بوش تحدث مع الأمير عبدالله وأن الامير ابلغه بمضمون المحادثات ومن ثم فلا اعتقد ان الموقف الامريكي المعلن هو موقف متشكك. ورداً على سؤال حول تقرير ميتشيل وما اذا كانت المبادرة السعودية بديلاً له قال سولانا إن تقرير ميتشيل الذي شاركت في وضعه هو اطار توجيه تجاه مفاوضات الوضع النهائي من الجانبين وان كل هذه المبادرات تصب في اطار الجهود المبذولة لدعم عملية السلام. وفي هذا الاطار ذكرت صحيفة «هآرتس» العبرية امس ان مباحثات مغلقة بدأت في أروقة البيت الأبيض لدراسة امكانية دمج المبادرة السعودية مع كل من خطة تينيت وتوصيات ميتشيل. وكان امين عام الجامعة العربية عمرو موسى استقبل امس في القاهرة كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات لبحث المبادرة السعودية فيما كان داني ايلون مستشار رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون يلتقي وزير الخارجية الاردني مروان المعشر في عمان لذات الغرض. وحول حضور الرئيس الفلسطيني قمة مارس العربية قال سولانا للصحفيين عقب لقائه وزير الخارجية المصري احمد ماهر «انني متأكد من انه سيحضر» لكنه استدرك على الفور قائلا «انني آمل ذلك واعتقد انه سيكون حاضرا»، و«انه من غير الممكن ألا يحضر». وكان عرفات رجح في مقابلة مع صحيفة «نيويورك تايمز» تبني القمة العربية للمبادئ السعودية لكنه اكد ان الدعم الأمريكي لهذه المبادرة هو شرط نجاحها. وأعرب وزير الخارجية الاسرائيلي شيمون بيريز أمس عن «خيبته» اثر الهجوم الحاد الذي شنه المندوب السعودي في الامم المتحدة على اسرائيل اثناء جلسة لمجلس الامن الدولي خصصت لمناقشة الوضع في الشرق الاوسط. وقال بيريز في مقابلة مع الاذاعة العبرية «كان خطابا مخيبا للامل». واضاف «ولكن هذا لا يعني ان مبادرة السلام السعودية غير مهمة» ويجب تشجيعها رغم ما فيها من ثغرات». وبدأ سفير السعودية فوزي شبكشي الاربعاء مداخلته في مجلس الامن الدولي بالقول ان «العالم اجمع تلقى بترحيب اقتراح ولي العهد»، مؤكدا في الوقت ذاته ان «اسرائيل لا ترغب في التوصل الى السلام» واصفاً اياها بأسوأ «أشكال الظلم والعنصرية». وشكك الرئيس المصري في امكانية نجاح مبادرة ولي العهد السعودي الامير عبدالله بن عبدالعزيز على خلفية عدم استعداد اسرائيل للانسحاب الكامل من الاراضي العربية المحتلة. واكد مبارك ان المقترحات السعودية تنطلق من قرار قمة القاهرة العربية عام 1996. وقال مبارك في حديث مع الكاتب الامريكى البارز ديفيد جونز لصحيفة «واشنطن تايمز» ان الاقتراح السعودى يمكن أن يكون صفقة كاملة أو لاشيء وتساءل الرئيس مبارك فى هذا الصدد هل الاسرائيليون على استعداد للانسحاب من الاراضى المحتلة مشيرا الى ان الاسرائيليين بدأوا يقولون فلنتحدث مع الامير عبد الله ونحن نريد مناقشة واجراء مفاوضات من اجل الالتقاء فى منتصف الطريق وهذا لن ينجح. وأعرب الرئيس مبارك عن شكوكه فى أن اسرائيل مستعدة للانسحاب الكامل الذى سيعنى التخلى عن القدس الشرقية وكل مابها من أماكن مقدسة.