اسقطت قيادة المعارضة السودانية بالمنفى خيار العمل المسلح في ختام اجتماعاتها بأسمرا. وخلا البيان الختامي لهيئة قيادة التجمع الوطني الديمقراطي الذي صدر أمس من النص المباشر على خيار العمل العسكري خلافاً لما درج عليه الأمر في كافة بيانات التجمع السابقة. وجاء في نص البيان الختامي ان الاجتماع «اكد على أن انهاء الحرب وتحقيق السلام العادل والديمقراطية الحقيقية لن يتأتى الا عبر تفعيل خيارات شعبنا المختلفة وفي مقدمتها امساك جماهيرنا بخيار الحل السلمي، وتصعيد العمل الجماهيري، والعمل الدبلوماسي المثابر، والدفع بكل خيارات شعبنا ومخزون ارادته وقدراته لنصر قضيتنا العادلة». واشار البيان الى ان اجتماع هيئة قيادة التجمع (الدوري) انعقد «في ظل اهتمام اقليمي ودولي بالغ بقضية السلام العادل وانهاء الحرب في السودان واحداث متتالية شهدتها الساحة السودانية» وطبقاً لنص البيان الختامي فقد «ثمنت هيئة القيادة اهتمام المجتمع الدولي بمسألة انهاء الحرب في السودان، كما عبرت عن قلقها من محاولات النظام الوصول إلى حلول جزئية تتجاوز مطالب شعبنا في السلام الشامل والعادل، وتوصلت الى رؤية سياسية ومقترحات تخاطب جهود المجتمع الدولي لا سيما وان التجمع الوطني الديمقراطي ظل على اتفاق تام حول اولوياته السياسية والتي تتمثل في انهاء الحرب عبر اتفاق سلام عادل وديمقراطية حقيقية، وقيام فترة انتقالية تعالج جذور الأزمة السودانية، وتعزز وحدة السودان على نحو طوعي وأسس جديدة». وقال البيان ان الاجتماعات اتاحت لقادة التجمع الحوار العميق وتبادل المعلومات بشفافية ومسئولية نتج عنها المزيد من توحد في الرؤى وتعزيز للثقة بين فصائل التجمع وفي خطوة تتسق مع النفس الهادئ للبيان ولغة التهدئة غير المسبوقة التي صبغت مفرداته جاء في الفقرة الاخيرة منه ان هيئة القيادة ادانت قصف النظام لمواقع المدنيين ومراكز الاغاثة في المناطق المحررة ودعت المجتمع الدولي لعدم تمكين النظام من الهروب بجريرته، وادانة محاولته لربط وقف قصف المدنيين بضرورة التوصل لاتفاق شامل لوقف اطلاق النار» ورأت هيئة القيادة ان «مثل هذه الاعمال الاجرامية لا تستحق المكافأة بل الادانة والتنديد كما دعت هيئة القيادة لالغاء كافة القوانين الاستثنائية واطلاق سراح المعتقلين السياسيين وشجبت استمرار منع النظام سكرتارية التجمع بالداخل من المشاركة في اجتماعات لجنة المبادرة المشتركة بالقاهرة والمشاركة في اجتماعات هيئة القيادة». وكان قد تم توزيع البيان الختامي في مؤتمر صحفي حضره عدد كبير من ممثلي البعثات الدبلوماسية خاصة دول الاتحاد الاوروبي ومصر بعد قراءة البيان الختامي اجاب اعضاء هيئة القيادة عبدالرحمن سعيد نائب الرئيس د. جون قرنق، فاروق ابو عيسى، باقان اموم، حاتم السر، د. منصور خالد، على اسئلة الصحفيين. وتركزت الاسئلة على خلو البيان من خيار العمل العسكري لكنهم اكدوا في اجاباتهم على عدم اسقاط اي خيار من خيارات التجمع الوطني الديمقراطي بما فيها الخيار العسكري. وقال باقان اموم ان زيارة امريكا حققت نجاحها في نقطتين هامتين هما تفهم المسئولين في الادارة الامريكية لرؤى التجمع في كيفية احلال السلام والديمقراطية وضرورة البحث عن الحل الشامل للأزمة السودانية والنقطة الاخرى هي حصول التجمع على دعم مادي لتطوير قدرات التجمع للعمل لاستعادة الديمقراطية في السودان. واكد د. جون قرنق مرة اخرى على ان الحلول الثنائية والجزئية لن يكتب لها النجاح ويجب ايجاد حلول تخاطب جذور الأزمة. ونفى عبدالرحمن سعيد ان يكون الميرغني قد تلقى اية دعوة لمقابلة الرئيس البشير كما ذكر في بعض وسائل الاعلام السودانية.