طمأن حامد قرضاي رئيس الحكومة الأفغانية المؤقتة طهران بأن علاقاته بأمريكا لن تشكل تهديداً لايران مؤكداً في ختام زيارة أثمرت خمسة اتفاقات تعاون، واتفاقاً سياسياً مشتركاً لمحاربة الارهاب ان ايران لم تتدخل في الشأن الافغاني الداخلي متجنباً اثارة الخلاف حول استضافة طهران لقلب الدين حكمتيار الذي غادر العاصمة الايرانية الى جهة غير معلومة طبقاً لما ذكرته وكالة الأنباء الايرانية مساء أمس. فيما لم يستبعد الرئيس الايراني محمد خاتمي وجود عناصر هامشية من القاعدة في ايران نافياً وجود قيادات مؤكداً ان بعض المسئولين الامريكيين تنقصهم الواقعية والنضج السياسي. (طالع ص29) وقد نفى قرضاي ان تكون ايران تتدخل في شئون افغانستان كما اتهمها بعض المسئولين الامريكيين. كما وقع مع الرئيس الايراني محمد خاتمي صباح أمس اتفاقا سياسيا ينص على ان «ايران وافغانستان تتعهدان بمكافحة مشتركة ضد الارهاب». وجاء في نص الاتفاق ان البلدين يذكران بمبدأ «عدم التدخل في الشئون الداخلية» للبلد الاخر، ويؤكدان «احترامهما المتبادل» وتمسكهما «باحترام وحدة اراضي البلد الاخر واستقلاله». كما يتعهد البلدان بموجب الاتفاق مكافحة «انتاج وتهريب المخدرات» وينشئان للمرة الاولى لجنة اقتصادية مشتركة ايرانية افغانية هذا الى جانب تشكيل لجنة اخرى مكلفة درس اعادة اعمار شبكة الطرق في افغانستان. كما وقع الوزراء الايرانيون والافغان المعنيون اربعة اتفاقات للتعاون في مجالات الثقافة والتربية والتجارة والزراعة والتنمية الريفية. وقال قرضاي في حديث لوكالة الأنباء الايرانية «حال عودة الهدوء، فإن قوات حفظ السلام الأجنبية ستغادر البلاد». واضاف: ويجري الاعداد لجيش وطني افغاني منذ عدة أيام». واكد قرضاى فى تصريح خاص لوكالة الانباء القطرية قبل توجهه الى نيودلهى فى زيارة رسمية يسعى خلالها لكسب تأييد قادة الهند السياسيين أن الزيارة كانت ناجحة تماما وبكل المقاييس. واوضح انه طمأن القادة الايرانيين بأن الوجود الاجنبى فى بلاده لن يستخدم ضد ايران وأن علاقة أفغانستان المتميزة مع الولايات المتحدة ستكون لصالح ايران فى اشارة الى ان زيارته لطهران ستخفف من حدة التوتر بينها وبين واشنطن. وقال قرضاى «لا نعتقد أن ايران تشكل تهديدا لافغانستان كما اننا أكدنا لاشقائنا الايرانيين أن علاقاتنا بأمريكا لن تشكل تهديدا لهم». وقال لوكالة الأنباء القطرية انه لم يبحث في طهران مصير قلب الدين حكمتيار زعيم الحزب الاسلامي البشتوني المعارض الا ان مصادر الوفد الافغاني أكدت للوكالة ان حكمتيار سيعتقل ويحاكم لارتكابه جرائم حرب اذا عاد الى افغانستان من منفاه في ايران. وفي وقت لاحق غادر حكمتيار طهران متوجهاً الى جهة غير معلومة. ولم يذكر راديو لندن الذي اذاع النبأ مساء أمس تفاصيل اخرى.. مشيراً الى ان السلطات الايرانية كانت قد أغلقت في وقت سابق مكاتب حكمتيار في طهران وزاهدان ومشهد اثر التصريحات التي أعلن فيها عن استعداده لمقاومة القوات الاجنبية في افغانستان ومعارضة الحكومة الانتقالية التي يرأسها حامد قرضاي. وفي وقت لاحق قالت وكالة الأنباء الايرانية أمس ان قلب الدين حكمتيار غادر طهران الى جهة مجهولة. ونقلت الوكالة عن مصدر مطلع قوله ان الجهات الايرانية المسئولة ابلغت حكمتيار قبل بضعة ايام بضرورة مغادرة البلاد بأسرع وقت ممكن. واضافت ان حكمتيار غادر اثر تلقيه بلاغ الجهات المعنية الايرانية محل اقامته في طهران الى جهة غير معلومة. واعلن خاتمي اثناء توقيع الاتفاقيات ان«العداوة الامريكية حيال ايران ليست امرا جديدا». واضاف «لكن الطريقة التي استخدمت للتعبير عنها اخيرا تظهر فقدان الواقعية والنضج لدى بعض المسئولين الامريكيين». وفي اشارة الى ادراج الرئيس الامريكي جورج دبليو بوش ايران ضمن «محور الشر» قال الرئيس الايراني «ان الرفض العالمي» للموقف الامريكي يجب ان يشجع الامريكيين «على العودة الى رشدهم». وفي تصريحات لصحيفة «الوطن» السعودية قال خاتمي «يمكن ان يكون هناك عناصر من القاعدة في ايران ولكن وعلى حد اطلاعي لا يوجد بينهم مسئولون او شخصيات مهمة». ـ الوكالات