أعلن الرئيس المصري حسني مبارك أنه لن يتم تعيين وزير جديد للنقل إلا بعد عودته من زيارته لأمريكا المقررة بداية مارس المقبل. وقال ان استقالة وزير النقل السابق ورئيس هيئة السكك الحديد، كانت ضرورية. جاء ذلك في حديث للرئيس مبارك لصحيفة «الاخبار» القاهرية تنشر مقتطفات منه اليوم الاربعاء على أن ينشر كاملاً غداً الخميس. وتكهنت دوائر الأوساط السياسية والبرلمانية في مصر بوجود إتجاه قوي نحو فصل وزارتي النقل والطيران بحيث يتولى وزيران لا وزير واحد قطاعات النقل البري وآخر يتولى شئون الطيران ويفرز أصحاب هذا الإتجاه توقعاتهم بثبوت ثقل الأعباء التي كانت ملقاه على وزير النقل المستقيل د. ابراهيم الدميري عندما كان يجمع هذه الاختصاصات في وزارة واحدة وهو ما صعب مهمته في متابعة دقيقة لكافة المرافق خاصة وأن قطاع الطيران قد شهد بعض الاهمال والذي انعكس في صورة التخبط في مواعيد طائرات الشركة الوطنية وضجر الركاب المصريين والأجانب بهذه التصرفات ويؤكدون أن الفصل هو الحل الأمثل الذي يمكن أن يتم في ضوء التوجه نحو تحقيق الانضباط المطلوب في كافة هذه القطاعات خلال المرحلة المقبلة. من جهة اخرى قرر البرلمان المصري فتح ملف الشركة العربية للملاحة البحرية وللمرة الأولي منذ تأسيسها والتي تضم المؤسسين والمشاركين فيها إضافة إلى مصر كلاً من الكويت وليبيا والسودان وسوريا والأردن والعراق. وتلقي الحكومة في جلسات البرلمان القادمة بيانا مفصلا أمام البرلمان ردا على البيان العاجل الذي قدمه نائب حزب التجمع اليساري المعارض أبو العز الحريري إلى الدكتور عاطف عبيد رئيس الحكومة كشف فيه عن بلوغ خسائر الشركة عام 2000 نحو 13 مليون جنيه تجسدت في صورة أرصدة مدينة مشكوك في تأجيلها إضافة إلى 21 مليون جنيه ضرائب لم تسدد بعد وتحت إطار المديونية. وكشف البيان العاجل أن فساد الإدارة يهدد بإنسحاب المساهمين العرب في هذه الشركة التي تجسد أحد جوانب التعاون الاقتصادي العربي وهو ما يمكن أن يسيء إلى سمعة الاستثمار في مصر.