اكدت مصادر اعلامية مصرية ان التقرير النهائي للجنة تقصي حقائق واسباب كارثة قطار الصعيد والمقرر ان يعلنه النائب العام المصري اليوم ، يوجه اصابع الاتهام لاهمال المسئولين عن السكك الحديدية وقطاع المواصلات، حيث ثبت ان جميع التوصيلات الكهربائية للقطار خاطئة، كما ان جميع طفايات الحريق كانت منتهية الصلاحية ومثبتة في أماكن مجهولة للركاب. من جهة ثانية بدأت خطوات حكومية لاصدار قوانين جديدة للتأمين على ركاب القطارات، ويناقش البرلمان الاسبوع المقبل مشروعاً جديداً لقانون بهذا الشأن. وأصدر وزير الداخلية المصري حبيب العادلي قرارات بنقل عدد من كبار الضباط من مناصبهم لشرطة النقل والمواصلات في أعقاب كارثة القطار الذي أودى بحياة أكثر من أربعمئة شخص، وذكرت وكالة الأخبار الألمانية ان اللواء محمد صادق أبو النور نقل من منصب مدير الادارة العامة لشرطة النقل والمواصلات الى منصب مساعد رئيس قطاع الأمن الاجتماعي، وتم تعيين اللواء رضا شحاتة خلفاً له. كما شملت الحركة نقل العميد عبدالمنعم عطية من منصب مدير شرطة السكك الحديدية ونقل العميد نور رشاد محمود حسن مدير شرطة تأمين القطارات ونقل العميد عبداللطيف أبو الفتوح موسى وكيل ادارة شبكات النقل. وتبدأ لجنة الاقتراحات والشكاوى بالبرلمان الأسبوع المقبل مناقشتها لمشروع قانون قدمه نائب البرلمان عماد الجلدة بإنشاء صندوق للتأمين على صحة وسلامة الركاب لقطارات السكك الحديد وأمتعتهم. وأشار إلى أنه إذا تبين وقوع الحادث نتيجة اهمال أو تقصير يتم صرف 50 ألف جنيه للمتوفى و20 ألف جنيه للشخص المصاب بإصابة تقعده عن العمل والكسب وعشرة آلاف جنيه إذا ترتبت على الاصابة حدوث عاهة مستديمة. ولا يترتب على صرف التعويض لأسر الضحايا منعهم من رفع قضايا تعويض أخرى ضد السكة الحديد للحصول على التعويض المناسب عن حياة الركاب وأمتعتهم. ويتم الجمع بين التعويض الفوري وما تحكم به المحاكم في قضايا التعويض وينشأ في وزارة النقل سجل عام تقيد فيه البيانات الخاصة بالمتوفين والمصابين ولا يجوز الحجز على التعويض الذي يصرف إلا لدين النفقة المحكوم بها. وأكد النائب أن هذا المشروع يكفل حماية حقوق الذين يتعرضون لحوادث القطارات دون ذنب اقترفوه ويضع حدا لتأخر صرف التعويضات. من جانبه أكد الدكتور فؤاد الأنصاري رئيس معهد التأمين ومستشار اتحاد التأمين المصري أن التأمين على الركاب سوف يسهم في تخفيف الأعباء المالية على الحكومة ويضمن تعويضا مناسبا لأسر الضحايا يعينهم على الحياة خاصة في حالة وفاة عائل الأسرة عند سفره. وأوضح د. الأنصاري أهمية تعديل اللوائح الحكومية التي تعود إلى أكثر من 100 عام والتي لا تسمح بالتأمين على ممتلكات الحكومة باعتبار أن القطارات من الممتلكات التي لا يجب التأمين عليها.