حذرت الصين الولايات المتحدة الامريكية من مغبة الهجوم على كوريا الشمالية مؤكدة أن بيونج يانج يمكن أن تدمر سيئول في يوم واحد، فيما اعلن الرئيس الكوري الجنوبي كيم داي جونج أن زيارة الرئيس الامريكي جورج بوش الأخيرة الى سيئول ازالت القلق من احتمالات الحرب. فقد ذكرت صحيفة «الصنداى تايمز» البريطانية الصادرة امس ان الزعماء الصينيين أبلغوا واشنطن أنهم يخشون من أن تبلغ خطورة سلوك الرئيس الكورى الشمالى كيم ايل الحد الذى يدمر معه عاصمة كوريا الجنوبية سيئول فى يوم واحد اذا ما اثيرت حفيظته. وذكرت الصحيفة فى تقرير لها من بكين ان الأمريكيين أجبروا على اعادة التفكير فى موقفهم المتشدد من كوريا الشمالية التى صنفها الرئيس الأمريكى بأنها عضو فى محور الشر مع ايران والعراق. ونقلت الصحيفة عن مصادر دبلوماسية قولها ان الأمريكيين حذروا من أن القصف الأمريكى الدقيق لن يضمن اسكات منصات الصواريخ الكورية الشمالية المنصوبة باتجاه سيئول فى حالة وقوع هجوم أمريكى. من ناحية اخرى اعلن الرئيس الكورى الجنوبى كيم داى جونج أن الرئيس الامريكى جورج بوش قد ساعد على تبديد القلق فى بلاده حول احتمالات الحرب من خلال تأكيده على أنه لن يغزو كوريا الشمالية وأنه سيستمر فى السعى للحوار مع الشمال الشيوعى. وقال كيم ان هذه البيانات أشاعت شعورا بالراحة فى صفوف شعبنا كما أن القمة أكدت التزام الدولتين بالتحالف الامنى الثابت القائم بينهما وهذا أيضا ساعد على تخفيف المخاوف من الحرب بين المواطنين الكوريين الجنوبيين. وذكر الرئيس الكورى فى تصريح له أنه اتفق مع الرئيس بوش فى الرأى على وجوب حل جميع المشكلات المتعلقة بشبه الجزيرة الكورية من خلال الحوار وتم التأكيد على أهمية السلام والاستقرار بها. لكن بعض المراقبين فى لكن سيئول ذكروا أن المحادثات أثناء هذه الزيارة فشلت فى ازالة الاختلافات بين الجانبين حول منهاج كل منهما فى التعامل مع كوريا الشمالية. فرغم استبعاد بوش لامكانية شن الولايات المتحدة لهجوم عسكرى على بيونج يانج والقول بأنه سيستخدم الوسائل السلمية لمعالجة تهديد أسلحة الدمار الشامل بها خلافا لمواقفه المعلنة قبل ذلك بيومين فى طوكيو من أن جميع الخيارات مطروحة على المائدة فانه عاد للاعراب فى سيئول عن عدم ثقته فى زعامة كوريا الشمالية ولاتهام نظامها بالاستبداد وزعيمها بتجويع شعبه وقهره بينما يطور أسلحة الدمار. وهو ما استثار بيونج يانج وجعلها تعلن رفضها للحوار مع واشنطن. وقد بدا الخلاف واضحا فى منهاج سياسة سيئول وواشنطن فيما أعلنه الرئيس الكورى الجنوبى أمس من التزامه بالاستمرار فى دفع سياسة سطوع الشمس الهادفة الى اجتذاب كوريا الشمالية التى لا بديل عنها والتعهد بأن بلاده ستستمر فى نضالها من أجل استئناف الحوار والتعاون مع الشمال الكورى وتشجيع واشنطن وبيونج يانج على أن ينهجا نفس المسلك. ـ الوكالات