وسط مظاهر الحزن، وفي مشهد مأساوي ودعت مصر أمس 144 جثة من ضحايا قطار الصعيد المنكوب، وذلك في جنازة جماعية في مقابر الشهداء بمحافظة القاهرة.. وكان أهالي الضحايا قد تعرفوا حتى عصر امس على 213 جثة فيما بقي 144 جثة لم يتم التعرف عليها نتيجة التشوه الشديد الذي أصاب هذه الجثث وذلك رغم المحاولات التي بذلت من اجل التعرف عليهم والتي كانت السبب في تأجيل الجنازة الجماعية لمدة 24 ساعة حيث كان مقرراً ان تقام أمس الاول السبت. ومنذ الصباح الباكر تجمع المئات من أهالي الضحايا امام مشرحة زينهم في انتظار خروج الجثث التي تم وضعها في سيارات الاسعاف والانتقال بها الى مقابر الشهداء بمنطقة الامام الشافعي وتوافدت جموع غفيرة من المواطنين ومن محافظات مصر، وقاطني منطقة الامام الشافعي والسيدة زينب، والاحياء المجاورة وذلك للعزاء في السرادقات التي اقامتها محافظة القاهرة بالقرب من مدافن الشهداء، وشارك الجميع في صلاة الجنازة التي اقامها فضيلة الامام الاكبر شيخ الازهر محمد سيد طنطاوي، وبصحبته عدد من الوزراء، وتم دفن جثث الضحايا وسط صراخ وعويل الاهالي والمواطنين الذين حضروا مراسم الدفن. ومن ناحية اخرى ذكرت مصادر نيابية ان النيابة العامة لم تتسلم حتى الوقت الراهن التقرير المبدئي للجنة الفنية حول أسباب اندلاع الحريق في قطار الصعيد المنكوب وكشف ملابسات الكارثة وانه ما زال البحث وعمل اللجنة مستمراً حتى الآن.