يفتتح محمد عثمان الميرغني زعيم تجمع المعارضة السودانية صباح اليوم في أسمرا اجتماعات قيادة التجمع التي عقدت في اليومين السابقين، سلسلة اجتماعات تشاورية في حضور قيادات الفصائل الرئيسية في التجمع وممثلي كل الفصائل الاخرى. ومن المقرر ان تنتهي الاجتماعات الى تبني تصور متكامل لفترة انتقالية تقودها حكومة قومية تضم النظام الحالي والمعارضة ومجلساً نيابياً معيناً قوامه ممثلون للأحزاب وفقاً لقواعدها ويتبنى المجلس دستوراً مؤقتاً يؤكد على سيادة القانون واحترام حقوق الانسان واعتبار المواطنة أساساً للحكم مع احترام الديانات والأعراف السودانية المختلفة وتقنين حكم لا مركزي. وسيرفع التجمع هذا التصور الى الاطراف الاقليمية والدولية المعنية بالمسألة السودانية باعتباره يشكل رؤية المعارضة لاحلال السلام الشامل في السودان. وكانت قيادة التجمع بدأت أعمالها في العاصمة الاريترية أمس الأول حيث عقدت جلستي عمل تشاوريتين بالاضافة الى سلسلة اجتماعات للجانها. وقال فاروق أبو عيسى مساعد رئيس التجمع ان الجلستين أفردتا لقراءة الأوراق المقدمة لاجتماعات الهيئة وتتضمن هذه الأوراق تقريراً سياسياً عن الاتصالات الدبلوماسية اعدته لجنة المتابعة والاتصالات في القاهرة، وتقريراً عن طرح جديد حول رؤية التجمع الوطني حول حكومة انتقالية، وتقريراً من لجنة الشئون القانونية حول اللائحة والنظام الأساسي اضافة الى تقرير المكتب التنفيذي. واضاف ابو عيسى ان اجتماعات التجمع ستركز على تقويم وتحليل الوضع السياسي، وستكون هناك خطة عمل للتحرك السياسي في الفترة المقبلة والعمل على تهيئة التجمع لحظة العمل هذه. وكانت مصادر سودانية غير رسمية ذكرت ان الادارة الأمريكية تضغط على الأطراف السودانية من أجل انهاء الحرب الأهلية في الجنوب وتشكيل حكومة انتقالية لكن أياً من المسئولين في المعارضة لم يؤكد ما اذا كان التصور الذي تطرحه قيادة التجمع يأتي تجاوباً مع هذا الضغط الامريكي. وكان وفد من التجمع عاد مؤخراً من واشنطن دون الحصول على الدعم المالي المعلن لصالح المعارضة السودانية وقالت مصادر قريبة من قيادة التجمع ان واشنطن سترسل دعماً عاجلاً ومحدوداً الى المعارضة السودانية.