أعلن الجيش الأمريكي أمس أنه جاهز لضرب العراق في حال تلقى الامر بذلك في أي وقت، لكن تقارير اعلامية بريطانية وأمريكية قالت ان الرئيس الامريكي جورج بوش، ورئيس الوزراء البريطاني توني بلير سيلتقيان في واشنطن ابريل المقبل لوضع اللمسات الأخيرة لعملية عسكرية تهدف لإطاحة الرئيس العراقي صدام حسين الذي اشارت التقارير الى انه يمتلك قنابل نووية «قذرة». واعلن الجنرال ريتشادر مايرز رئيس اركان الجيوش الامريكية ردا على سؤال حول احتمال تنفيذ عملية عسكرية ضد العراق ان الجيش الامريكي «مستعد عسكريا» للقيام بما سيأمره به الرئيس الامريكي جورج بوش. وقال الجنرال في تصريح لمحطة «فوكس» التلفزيونية في اطار برامج الاحد السياسية «اذا طلب منا (بوش) ذلك سنكون مستعدين ونحن مستعدون عسكريا». وقال الجنرال في حديث لمحطة «اي بي سي» ان «الجيش الامريكي مستعد لكل ما يطلبه منا قائدنا الاعلى. على الرئيس ان يتخذ القرار. وهو لم يتخذه حتى الان». ونفى قائد الاركان معلومات نشرتها امس صحيفة «واشنطن بوست» ومفادها ان شن اي هجوم ضد العراق سيتطلب ستة اشهر لا بل عاماً لاعادة تشكيل المخزون من الذخائر والتحضير لتعبئة حتى 200 الف جندي على الارض وتحضير القواعد الخلفية لشن الهجوم. وقال في حديثه لمحطة «اي بي سي» «نحن مستعدون لنقوم بما يطلبه قائدنا الاعلى وسنكون مستعدين». وقال ردا على سؤال حول احتمال شن هجوم في الاسابيع او الايام المقبلة «لا نملك ربما كل الذخائر المطلوبة فيما يتعلق بأجهزة توجيه الذخائر لكن لدينا ذخائر اخرى يمكن استخدامها بديلا». ونقلت صحيفة «الاوبزرفر» الاسبوعية البريطانية الصادرة امس عن احد كبار المسئولين في مكتب رئيس الوزراء البريطاني توني بلير قوله ان لقاء هذا الاخير مع بوش في ابريل المقبل يهدف لوضع اللمسات الأخيرة على المرحلة الثانية من الحرب ضد الارهاب، واضاف ان القيام بعمل عسكري ضد العراق لإطاحة صدام حسين سيكون على رأس جدول الاعمال. وأوضحت الاسبوعية ان بلير سيتوجه الى واشنطن في غضون ستة اسابيع وان بريطانيا تستعد للمرة الاولى لاعلان ادلة مفصلة عن قدرات العراق في المجال النووي لاخماد الانتقادات في مجلس العموم وطمأنة الناس. واشارت الصحيفة الى ان بين هذه الادلة وثيقة تثبت جهود الرئيس العراقي صدام حسين لجمع طاقات نووية ابتدائية اضافة الى قدرته على اطلاق قنابل نووية «قذرة» ( عبوات غير متطورة ولكن يمكن ان تثير الذعر وتسبب دماراً في حال استخدامها). وامتنع مكتب رئيس الوزراء البريطاني التعليق على المعلومات التي اوردتها الاوبزرفر وقال «لا نؤكد ابدا التزامات رئيس الوزراء المستقبلية». واضاف المتحدث باسم دوينج ستريت «الا اننا نشاطر الولايات المتحدة قلقها حول تمويل الارهاب وتطوير العراق اسلحة دمار شامل». وفي يناير كان الرئيس بوش صنف العراق بين دول «محور الشر» الى جانب ايران وكوريا الشمالية. من جهته قال وزير الدفاع الامريكي دونالد رامسفيلد ان التدخل الخارجي هو القادر وحده على ازاحة صدام من السلطة. ووصف في مقابلة خاصة مع صحيفة «صنداي تليجراف» البريطانية نشرت مقتطفات منها امس حكم صدام بأنه «شرير وقمعي» وبوسعه ان يحتفظ بقبضته على الشعب العراقي على حد زعمه. وهاجم الوزير الامريكي بعض الساسة الاوروبيين الذين انتقدوا واشنطن بسبب عزمها المضي قدماً في توسيع نطاق حرب الارهاب لتشمل دولاً اخرى. ـ الوكالات