تجاهل حامد قرضاي رئيس الحكومة الأفغانية المؤقتة الاتهامات الأمريكية لايران وتصنيفها ضمن «محور الشر» وقام بزيارة رسمية تستغرق يومين يرافقه وفد يضم 11 وزيراً يشكلون نصف اعضاء حكومته، في محاولة لكسب الدعم وتعزيز موقفه وتبرير الوجود العسكري الامريكي، في وقت يدرس الرئيس الأمريكي جورج بوش نشر وحدات من القوات الخاصة في أفغانستان ومستشارين عسكريين في بؤر التوتر الأفغاني بعيداً عن سلطة القوات الدولية لحفظ السلام في البلاد. وذكرت وكالة الأنباء الايرانية الرسمية ان الوفد المرافق لقرضاي يضم احد عشر وزيراً من بينهم وزراء الخارجية عبدالله عبدالله واللاجئين عناية الله ناظري والعمل والشئون الاجتماعية مرواس صادق. وتأتي هذه الزيارة في وقت تزيد فيه الولايات المتحدة ضغوطها على ايران متهمة اياها «بمحاولة زعزعة الاستقرار في أفغانستان» وبايواء افراد من شبكة القاعدة ومعتبرة انها احدى دول «محور الشر» مع كل من العراق وكوريا الشمالية. وقال حامد رضا اصفي المتحدث باسم الخارجية الايرانية لرويترز «انها زيارة مهمة...ترغب ايران في مواصلة سياستها التي تقوم على المبادئ مع دول الجوار والمساعدة على احلال السلام والاستقرار في المنطقة». والى جانب اظهار التأييد لقرضاي يأمل المسئولون الايرانيون في احراز تقدم في مشكلة تهريب المخدرات عبر حدود بامتداد 900 كيلومتر. ومن المرجح ايضا اثارة قضية قلب الدين حكمتيار زعيم المجاهدين السابق الذي فر الى ايران عندما تولت طالبان السلطة عام 1996. وانتقد حكمتيار حكومة قرضاي المؤقتة واعلن ان لديه قوات داخل افغانستان مستعدة لطرد القوات الاجنبية من البلاد. ولدى وصوله طهران أكد قرضاي انه لن يتردد في طلب المساعدة من الولايات المتحدة اذا ما تعرض استقرار بلاده لتهديد. وتعهد خاتمى بتقديم الدعم الكامل للحكومة الافغانية المؤقتة.. واكد ان بلاده تؤيد التعاون مع الحكومة الافغانية فى كافة المجالات. وقال خاتمى فى مؤتمر صحفى عقده امس مع حامد قرضاى رئيس الوزراء الافغانى الزائر انه يأمل فى «ان يزول شتاء افغانستان المحمل بالقتل والدماء وان يبزغ ربيع جديد لهذا البلد الذى مزقته الحرب الاهلية». واضاف الرئيس الايرانى ان وجود رئيس الحكومة الافغانية الى جانبه فى هذه الزيارة يؤكد بطلان الدعاوى والاتهامات الموجهة لطهران بأنها تعمل على زعزعة الامن والاستقرار فى افغانستان. وشدد على ان ايران لن تتدخل فى شئون افغانستان الداخلية على الاطلاق.. موضحا انها معنية فقط بتعزيز الامن والاستقرار واعادة الاعمار والبناء فى هذا البلد المجاور. من جهته اشاد حامد قرضاى بالدور الذى بذلته ايران لاسقاط حكومة طالبان السابقة فى افغانستان..واكد ان بلاده لن تتحول الى مصدر خطر وقلق للدول المجاورة وخاصة ايران. وفي أشد البيانات الامريكية لهجة حتى الان بشأن تدهور الوضع الامني في كابول، قال زالماي خليل زاد مبعوث بوش الخاص إلى أفغانستان أنه قد يتم نشر وحدات من القوات الخاصة الامريكية «لدرء شبح العودة إلى الصراع المحتمل». وقال خليل زاد أمام مؤتمر صحفي في السفارة الامريكية بالعاصمة الافغانية «من الواضح أن التحدي الكلي يتمثل في كيفية منع عودة الصراع بين أمراء الحرب». وجاءت تصريحاته وسط تقارير حول نشوب قتال بين الفصائل التابعة لامراء الحرب الافغان المتنافسين في عدة مناطق بالبلاد، ووقوع حادثي إطلاق نار كان جنود حفظ السلام الدوليون طرفا فيهما وقيام مجموعة من المواطنين الغاضبين بقتل أحد الوزراء. غير أنه في الوقت نفسه، قال خليل زاد أن الزعماء الامريكيين والافغان يدرسون عدة خيارات لتحسين الامن ووقف القتال بين الفصائل بما في ذلك زيادة حجم وسلطة قوة حفظ السلام الدولية أو نشر مستشارين عسكريين أمريكيين في بؤر التوتر بأفغانستان. وقال المبعوث الامريكي أنه لا يستطيع مناقشة المهمة التي يمكن أن يكلف بها المستشارون العسكريون أو عددهم لان المسألة لا تزال قيد البحث. وأضاف خليل زاد،الذي يقوم بثاني زيارة له لافغانستان منذ تعيينه مبعوثا للولايات المتحدة،أنه بحث عدة خيارات مع قرضاي للحيلولة دون عودة الفصائل العسكرية المتنافسة إلى الحرب مرة أخرى. وقال للصحفيين ان الولايات المتحدة ستدعم قوة المساعدة الامنية الدولية (ايساف) التي تقودها بريطانيا إذا وافقت الامم المتحدة على زيادة حجمها، لكنه قال ان القوات البرية الامريكية لن تنضم إلى القوة الدولية. واستطرد المبعوث قائلا «لقد أوضحنا منذ البداية أنه لن يتم وضع أي قوات أمريكية تحت قيادة ايساف». الوكالات
