عبر الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات عن معارضته لاقامة «مناطق عازلة» كما يقترح رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون لفصل اسرائيل عن الضفة الغربية معتبرا انها «خطيرة». وردا على سؤال لصحيفة «لوموند» حول مشروع شارون، اجاب الزعيم الفلسطيني ان «هذه المناطق العازلة تشكل شيئا خطيرا وتتعارض مع كل الاتفاقات التي تم ابرامها حتى الان ومع كل الاتفاقيات الدولية». واضاف عرفات للصحيفة في عددها الذي يصدر اليوم ان «الفصل الاحادي هو ايضا فكرة خطيرة قد تزعزع المنطقة كلها». اما بشأن احتمالات استئناف الاتصالات بين الفلسطينيين والاسرائيليين، قال عرفات «لم نقطع الجسور على الاطلاق». واشار الى «اتصالات متواصلة مع شيمون بيريز (وزير الخارجية) وابراهام بورج رئيس الكنيست». واضاف «ينبغي وقف التصعيد العسكري واستئناف المحادثات لتطبيق توصيات تقريري ميتشل وتينيت والانتقال بسرعة الى اتفاق نهائي»، مذكرا بأنه يقدر «الافكار المتقدمة التي طرحتها اوروبا وبنوع خاص فرنسا». ولفت عرفات الى ان «المسألة تتعلق بمساهمة مفيدة لكن الاسرائيليين رفضوها بوضوح»، في اشارة الى الفكرة الفرنسية القائلة بتنظيم انتخابات فلسطينية واعلان دولة فلسطينية في أسرع وقت. وردا على سؤال اخير حول احتمال مشاركته في نهاية مارس في القمة العربية المتوقعة في بيروت، أعلن «انه سيبذل كل ما في وسعه للمشاركة في القمة مهما كان رأي رئيس الوزراء» الاسرائيلي من جهة اخرى ذكر راديو اسرائيل أمس ان الرئيس المصري حسني مبارك اتصل هاتفيا الليلة قبل الماضية بوزير الدفاع الاسرائيلى بنيامين بن اليعازر. وقال الراديو ان الرئيس مبارك رحب بقرار اسرائيل استئناف عمل اللجنة الامنية المشتركة مع الجانب الفلسطيني، كما رحب بالتسهيلات التى أعلنت اسرائيل عن تقديمها للسكان الفلسطينيين بمناسبة عيد الاضحى المبارك. وأوضح الراديو ان بن اليعازر طلب من الرئيس مبارك ان يواصل جهوده مع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات من أجل تهدئة الاوضاع بالاراضي الفلسطينية. وأشار الراديو الى ان هذه المكالمة كانت الثانية من نوعها بين الرئيس مبارك والوزير بن اليعازر خلال الايام الاخيرة. ـ أ.ش.أ. أ.ف.ب