طلبت الهيئة الافريقية لفض المنازعات امس بالحاح من المعارض الملغاشي مارك رافالومانانا العودة الى طاولة المفاوضات تحت رعايتها. وقال بيان للمنظمة الافريقية ان الهيئة دعت أمينها العام عمارة عيسى الى «بذل كل الجهود من أجل استئناف فوري لعملية التفاوض» التي انطلقت برعاية المنظمة سعيا الى التوصل الى حل «للقضايا التي ما زالت عالقة». واجتمعت الهيئة امس في أديس ابابا في جلسة عادية على مستوى السفراء. وأدان عيسى من جهته بشدة ما أسماه «بالقرار غير الشرعي» الذي اتخذه عمدة انتاناناريفو السابق رافالومانانا باعلان نفسه رئيساً لمدغشقر. ووصف عيسى القرار بأنه «انتهاك صارخ» لمبادئ منظمة الوحدة الافريقية بشأن الانقلابات غير الدستورية على أنظمة الحكم في القارة. وقالت منظمة الوحدة الافريقية في بيان أصدرته في أديس أبابا أن عيسى حث رافالومانانا على استئناف الحوار الذي بدأ تحت رعاية المنظمة في وقت سابق من الشهر الحالي. كما طالب المجتمع الدولي بإدانة قرار رافالومانانا، وناشد الزعماء السياسيين والدينيين في تلك الدولة ـ الجزيرة الواقعة في المحيط الهندي وشعب البلاد بوجه عام التحلي بأقصى درجات ضبط النفس في ضوء التطورات الاخيرة في بلادهم. وأعلن رافالومانانا لوكالة فرانس برس انه «على ما يرام وفي منزله»، فيما سرت شائعة عن صدور مذكرة توقيف بحقه دفعت حشوداً من انصاره للاسراع في التوجه الى منزله لحمايته. وقد عزز انصار رافالومانانا الحواجز لمنع الوصول الى منزله في العاصمة الملغاشية. وقال احد المقربين منه ان الحشد رد على «انذار خاطيء». ومما روي ان جنديين مرا صباحا قرب منزله ما جعل انصاره الذين يحرسون المكان منذ ايام عدة يفسرون وجودهما على انها محاولة لتوقيفه. وكان الرئيس ايدييهر راتسيراكا اعلن حال «الضرورة الوطنية» التي تسمح له بسن القوانين، وتمنحه ايضا حق السيطرة على مجمل الخدمات العامة ومراقبة الصحافة المكتوبة والمسموعة والمرئية والاتصالات الهاتفية والبريدية وحظر اي تجمع وحق التفتيش ليلا ونهارا لدى اي مشتبه في انه يسيء الى النظام العام، وفقا لما اوضحه رئيس الوزراء تانتيلي اندرياناريفو. وقام عشرات الآلاف من أنصار رافالومانانا بالتظاهر في انتاناريفو امس رغم اعلان حالة الضرورة الوطنية. وكانت الولايات المتحدة أعلنت الجمعة معارضتها لقرار رافالومانانا وحثته وكل الاطراف على ان يتدارسوا بعناية الانعكاسات التي قد تنشأ عن تصرفات تتجاوز الأطر القانونية أو أعمال عنف على مستقبل مدغشقر وعلى علاقاتها مع الأسرة الدولية. الوكالات
أنصار رافالومانانا يحيطون بمنزله لمنع اعتقاله، المنظمة الافريقية تدين انقلاب مدغشقر وتطالب باستئناف المفاوضات
