أعلنت أنجولا عن مصرع جوناس سافيمبي زعيم حركة يونيتا المتمردة خلال اشتباك مع القوات الحكومية وعرضت جثته في وقت لاحق على الصحفيين. وقال بيان حكومي أذيع في لواندا ليل الجمعة السبت ان سافيمبي قتل في اقليم موكسيكو شرقي البلاد مشيراً الى مصرع عدد آخر من مقاتلي الحركة في الاشتباك. وتم بث البيان الحكومي بعد مرور ست ساعات كاملة على مصرع سافيمبي (67 عاماً) وحثت الحكومة المتمردين على حسم اختيارهم للصالح الوطني والعودة الى الحياة الطبيعية، كما ناشدت ابناء الشعب الأنجولي التحلي بالهدوء وملازمة منازلهم. ووصف البيان الحكومي سافيمبي بأنه الرجل الذي قاد الجماعات المسلحة المسئولة عن تدمير البنية التحتية ومقتل المدنيين الأبرياء في أنحاء البلاد. وأعلنت وكالة الأنباء الأنجولية لاحقاً ان جثة المتمرد سافيمبي عرضت على الصحفيين وقالت انه قتل بـ 15 رصاصة خلال المعارك في منطقة لوفو. وكان بيان للقوات المسلحة الانجولية قد أكد في وقت سابق إنه سيتم قريبا عرض جثة سافيمبي وأن حكومة أنجولا ستقوم بإخطار كل من الولايات المتحدة وروسيا والبرتغال بتطورات الحادث. ودوت الأعيرة النارية في العاصمة لواندا ابتهاجا بمقتل سافيمبي الذي أيدته واشنطن في مرحلة ما خلال الحرب الاهلية في أنجولا ـ المستعمرة البرتغالية السابقة ـ والتي تعتبر الاطول والأكثر دموية في تاريخ الصراعات القبلية بالقارة السمراء. وذكر لاحقاً ان أنجولا أبلغت المنظمة الافريقية بمصرع سافيمبي. واعتبر جورج فلانتيم العضو السابق في حركة يونيتا ووزير الثقافة السابق واحد المقربين سابقا من جوناس سافيمبي، ان ما من احد قادر على خلافة سافيمبي. واكد فلانتيم «كان جوناس سافيمبي حقا ديكتاتورا بكل معنى الكلمة»، متوقعا ان يتوقف مقاتلي يونيتا عن القتال بعد مقتله، بعد ان كان يرغمهم على فعل ذلك. وحتى وان قررت حركة التمرد مواصلة كفاحها ضد القوات الانغولية فان المقربين السابقين من سافيمبي يعتبرون انه ليس بامكان المتمردين في غياب زعيمهم مقاومة الهجمة العسكرية المكثفة التي تشنها حاليا القوات الحكومية. ويجمع المحللون ورجال السياسة في لواندا على ذلك مؤكدين انه سيصعب على حركة يونيتا من دون سافيمبي، وبتحولها الى مجرد حزب سياسي معارض، مواجهة الحزب الحاكم، الحركة الشعبية لتحرير أنجولا بزعامة الرئيس جوزي ادواردو دوس سانتوس، الجيد التنظيم. وستخوض حركة يونيتا اول امتحان لها خلال الانتخابات العامة التي يعتزم نظام دوس سانتوس تنظيمها بعد احلال السلام.د.ب.أ ـ ا.ف.ب