انتقد نائب الرئيس السوداني الأسبق والسياسي الجنوبي المخضرم أبيل الير المبادرة المصرية الليبية المشتركة بشأن احلال السلام في السودان ودعا الاطراف المعنية الى تبني مبادرة الايجاد واستبعد مساهمة اتفاق جبال النوبة في حل مشكلة الجنوب. وقال ألير في حديث نشرته «الشرق» القطرية امس ان المبادرة المشتركة ليس لها دور سوى «الزوغان» من تقرير المصير وتساءل «من الذي اعطى دولتي المبادرة الحق في الطلب من جامعة الدول العربية شطب علاقة الدين بالدولة وحق تقرير المصير». واستبعد أن يكون هناك حل عن طريق المبادرة المشتركة «نسبة لعدم تضمنها لنقاط الخلاف الاساسية، وهي علاقة الدين بالدولة وتقرير المصير»، ووصف غياب هذين العنصرين عن المبادرة بأنه «نوع من عدم الحكمة واحترام رأي الشعب السوداني». وقال ألير «إذا كان القادة السياسيون (في السودان) جادين في الحل، فليذهبوا لمبادرة الايقاد (الايجاد) ويكملوا الملفات المفقودة». وأضاف «في تقديري إن هناك فرقاً في هذه النقطة بين مبادرة الايقاد والمشتركة، إذ أن المشتركة لا تحتوي على مبادئ تناقش من خلالها أسباب الحرب الاساسية على عكس مبادرة الايقاد التي تتضمن أسباب الحرب والخلافات». وردا على سؤال حول أسباب رفض مصر وليبيا لمبدأ تقرير المصير حسب رأيه، قال الزعيم الجنوبي «مصر وليبيا تعتقدان أن أهل الجنوب يمكن أن يصوتوا على الانفصال لان تقرير المصير يقود للاستفتاء فالمصريون لا يريدون إعطاء فرصة للتصويت على استقلال الجنوب». وأضاف تن لمصر وليبيا «مصالح» وراء هذا الرفض ولكنه رفض الخوض غب الحديث عنه بالتفصيل. من ناحية أخرى اعتبر الزعيم الجنوبي جهود المبعوث الامريكي الخاص إلى السودان جان دانفورث بأنها «تأتي في إطار مقترحات لوقف الحرب لكنها لم تمس الاسباب الاساسية التي قادت للحرب». وقال «إن ما قدمه دانفورث سوف يساعد على وقف الحرب ولكنه ليس علاجاً جذرياً لاسباب الحرب»، موضحا ان أي حلول لا تمس جوهر القضايا الاساسية وتتجاوز النقاط الصعبة هي «حلول فاشلة» وأن الحل السليم يبدأ من نقطة الاعتراف بالتعددية الدينية والثقافية والعرقية واللغوية» في السودان. وأضاف الير ان اتفاق الهدنة في جبال النوبة الذي توصلت إليه الحكومة السودانية مع الحركة الشعبية لتحرير السودان في سويسرا مؤخرا، لن يجدي في حل مشكلة الجنوب «لان قضية الجنوب كما ذكرت مرتبطة بمظالم لم ترد حتى الان، فمازال الجنوب يفتقر إلى التنمية وخدمات التعليم والصحة، فالجنوب لم يستفد من الحكم الفيدرالي بل ألقى عليه أعباء كبيرة أنهكته اقتصاديا». د.ب.أ