كشفت صحيفة «واشنطن بوست» امس نقلا عن مسئولين في البيت الابيض ان الرئيس الامريكي جورج بوش يريد ابعاد الرئيس العراقي صدام حسين، من السلطة قبل نهاية فترة رئاسته للولايات المتحدة في يناير 2005. فيما كشف معارض عراقي عن خطة للاطاحة بصدام قائلا انه يحتاج الى مساعدات ضرورية. واوضح هؤلاء المسئولون للصحيفة ان هذا الموعد يفرض نفسه نظرا لان اعادة انتخاب بوش غير مؤكدة وفي حالة تولي رئيس ديمقراطي السلطة فانه يمكن ان يكون اكثر تراخيا حيال النظام العراقي. واضافوا «يوجد اجماع على ضرورة رحيل صدام. والسؤال الان هو متى» سيحدث ذلك. واشار هؤلاء الى وجود اجماع واسع داخل ادارة بوش على القيام بأعمال عسكرية سرية للاطاحة بالرئيس العراقي. واوضحت هذه المصادر للصحيفة ان وزير الخارجية كولن باول كان الوحيد الذي عارض هذا المشروع «لكنه في النهاية تعب من الوقوف وحده». وبعد ان شدد علنا على عدم وجود خطة في البيت الابيض للاطاحة بصدام حسين اعلن باول في مطلع الشهر الحالي امام جمعية برلمانية انه «لتغيير النظام قد تضطر الولايات المتحدة الى العمل على ذلك وحدها». واوضح هؤلاء المسئولون انه اضافة الى وضع الرئيس بوش العراق في خانة «محور الشر» توجد بالفعل اسباب كافية للاطاحة بصدام حسين الذي تسعى حكومته جاهدة الى الحصول على اسلحة نووية مضيفين ان هذه الاسلحة يمكن ان تذهب الى ايدي مجموعات ارهابية في الشرق الاوسط يدعمها العراق. من جانبه اعلن المستشار الالمانى جيرهارد شرويدر امس أنه يدعم التحركات الامريكية التى تهدف الى اجبار الحكومة العراقية على السماح لمفتشى الاسلحة التابعين للامم المتحدة بالعودة الى العراق، ولكنه رفض أن يدعم عقيدة واشنطن الخاصة بما تسميه بـ «محور الشر». وقال شرويدر فى مؤتمر صحفى «ان الامم المتحدة قدمت مطالب واضحة للغاية الى بغداد بشأن اعادة ارسال المفتشين وأنه من الواضح أيضا أن ذلك هو هدف السياسة الامريكية»، مؤكدا انه يشارك فى هذا الهدف من تلك السياسة الموضوعة. من جهة اخرى ذكر رئيس المجلس الوطني العراقي أحمد شلبي ان لديه خطة للتخلص من صدام حسين موضحا انه يحتاج الى 11 اسبوعا لتدريب اتباعه وكذلك اسلحة مضادة للدبابات وتأمين غطاء جوي. وقال في مقابلة مع صحيفة «الجارديان» البريطانية في عددها الصادر امس انه ايضا بحاجة الى مساندة من قوات خاصة وبعض الملابس الخاصة للحماية من الهجمات الكيميائية والبيولوجية. وذكرت الصحيفة انه بالرغم من الاجواء السياسية الحالية وقرع طبول الحرب فان شلبي يبدو واثقا من حصوله على كل ما يطمح اليه الا ان هناك من يشكك بامتلاك مدرس الرياضيات والمصرفي السابق الذي يبلغ من العمر 57 عاما لميليشيا مسلحة قادرة على القتال. واشارت الى ان المشككين يعتبرون خطة شلبي ما هي الا محاولة ضمن سلسلة من الخدع للحصول على اموال اضافية من الحكومة الامريكية. ـ الوكالات