قدم وزير النقل والمواصلات المصري إبراهيم الدميري امس استقالته ضمن تداعيات كارثة قطار الصعيد التي راح ضحيتها 373 راكباً، وسط توقعات بارتفاع عدد الضحايا. ووافق الرئيس المصري حسني مبارك على الاستقالة فيما وافق عاطف عبيد رئيس الحكومة على استقالة رئيس هيئة السكك الحديدية، وقرر تشكيل لجان حكومية لتوفير الأمان في وسائل النقل العامة. وتعهد مبارك في خطاب تعزية ومواساة لأهالي الضحايا بعدم إخفاء الحقيقة. وفي خطاب الى الامة اذاعه التلفزيون المصري امس قال مبارك «لن نسمح بأى محاولة لاخفاء الحقيقة أو التغطية على أي جانب مما حدث، لأن الخطب جلل والحادث خطير والفجيعة فادحة ولأن أرواح المواطنين هى أغلى علينا من أنفسنا». واضاف «طلبنا من الجهات المختصة أن تجري تحقيقا شاملا بحيث تحدد المسئولية بكل وضوح وتتم محاسبة كل من يثبت أنه قصر فى أداء واجبه أو تراخى فى توفير السلامة للمواطنين فى دورهم وترحالهم». واكد الرئيس المصري انه «ليس هناك ما هو أهم لدينا من الحفاظ على أرواح المواطنين وسلامتهم فى أي بقعة كانوا من أرض الكنانة». وأوضح انه طلب «التعرف على أسباب الحادث وملابساته بكل دقة وتفصيل وفي نفس الوقت فقد طلبت أن تتم دون ابطاء مراجعة شاملة ودقيقة لنظم الأمان فى شتى وسائل المواصلات وغيرها من الخدمات التى تقدم للمواطنين وطلبت من الدوائر المسئولة أن تسارع بتقديم العون اللازم لأسر المنكوبين والمصابين دون استثناء». واشاد مبارك بجهود المتطوعين من ابناء الشعب المصري الذين تدفقوا لاغاثة الضحايا بشعور تلقائي واحساس فطري، كما اشاد بالاشقاء والاصدقاء. من جهة ثانية تجرى اليوم عقب صلاة العصر جنازة جماعية تنطلق من مشرحة زينهم بالقاهرة لضحايا حادث القطار والذين تعذر على ذويهم التعرف على جثثهم بسبب تفحمها الشديد ليدفنوا جميعا فى مقبرة كبيرة خصصتها محافظة القاهرة بمقابر التونسى بمنطقة الامام الشافعى بالقاهرة. وصرح المستشار فاروق عوض مساعد وزير العدل بأنه تم حتى الآن تسليم 175 جثة لذويهم بينما هناك 65 يحتمل ان يتعرف عليها أصحابها خلال الساعات المقبلة، ولا تزال 117 جثة فى حالات تشوه كبيرة يتعذر معه التعرف على أصحابها. ـ الوكالات