تلاشى الخط الضبابي الذي يفصل بين الحرب الحقيقية والحرب التمثيلية أمس الأول عندما أكد «البنتاجون» الأمريكي انه أعطى موافقته لمنتجين من هوليوود لإعداد مسلسل تلفزيوني واقعي عن الحرب ضد الإرهاب. وقد حظي بيري بروكهايم، منتج فيلمي «سقوط الصقر الأسود» و«بيرل هاربور» بدعم منقطع النظير من وزارة الدفاع لمشروعه الذي سيتتبع تفاصيل حياة ومهام القوات الأمريكية التي تقوم بدوريات لحفظ الأمن في أفغانستان. والمسلسل المؤلف من 13 جزءاً تحت عنوان «لمحات من الخطوط الأمامية» والذي سيبث هذا العام على شاشة شبكة «إيه.بي.سي» سيسرد القصص الشخصية المثيرة لكوادر القوات المسلحة الأمريكية، وسيكون «ذا طبيعة وطنية» كما جاء في تصريحات للجهات التي تقف وراء العمل. وقد أثارت أنباء السماح للمنتجين بمرافقة القوات الأمريكية استياء متزايداً بين الصحفيين الذين يغطون الصراع. وقبل أسبوعين فقط، قال مراسل «واشنطن بوست» دوج ستراك ان جندياً أمريكياً هدد بإطلاق النار عليه لمحاولته الوصول لموقع شنت عليه القوات الأمريكية هجوماً صاروخياً مثيراً للجدل. ورداً على ما يُشاع من أن «البنتاجون» يسعى للحصول على تغطية اعلامية أقل اثارة للانتقاد، قال الأدميرال كريج كويجلي من القيادة المركزية للقوات المسلحة في حديث مع وكالة «رويترز»: «هناك طرق كثيرة أخرى غير المؤسسات الإخبارية لنقل المعلومات الى الشعب الأمريكي».