في مستودع صغير محول في سان فرانسيسكو تنشغل شركة ناشئة تحمل اسم «ليندن لاب» في بناء حديقة عدن افتراضية أو المدينة الفاضلة «اليوكوبيا» عبارة عن بيئة تفاعلية رقمية تدعى «عالم ليندن» يقوم بتشكيلها والتحكم بها كلياً من قبل مستخدميها. وقال فيليب روسديل رئيس ومؤسس الشركة ان «عالم ليندن هو في جوهره مكان انه عالم افتراضي عضوي يبنيه اناس يشتركون فيه ويعيشون هناك». وللدخول الى «عالم ليندن» يشترك المستخدمون مع موقع على شبكة سيرفرات موجودة في موقع آخر في سان فرانسيسكو وتتيح التقنية التي طورتها الشركة للبيئة الافتراضية بارسال دفق من الصور الواقعية التركيبية بالأبعاد الثلاثة الى المستخدمين لحظة بلحظة. وتوفر البيئة الرقمية مجموعة من الأدوات بما في ذلك اشكال هندسية وألوان وأنسجة يمكن استخدامها لبناء أجسام واقعية ثلاثية الابعاد وكل شيء في عالم «ليندن» من الاشجار المتناثرة في المناظر الطبيعية الى المقهى الذي يتناول فيه اللاعبون الافتراضيون مشروباتهم يتم بناؤه باستخدام هذه الأدوات. وقالت كوري اوندريكا مديرة الهندسة في الشركة: «يمكن للمستخدمين استخدام الأدوات التي نوفرها لهم لبناء تركيبات وأبنية وطاولات وكراسي ومدرجات وتقريباً اي شيء يخطر على بالهم». وينوب عن مستخدمي «عالم ليندن» شخصيات حاسوبية تجسدهم في البيئة الافتراضية وتتفاعل مع بعضها البعض على الهواء مباشرة وبإمكان المستخدمين تحميل ملفات مرئية الى العالم الافتراضي ليجعلوا ممثليهم يشبهونهم في الشكل. والاشخاص الذين يتجولون في البيئة الافتراضية لا يسمون «لاعبين» لأن عالم ليندن ليس «لعبة» بالمعنى الدقيق للكلمة حيث يقول روسديل «انه واقع افتراضي يعيش فيه المشتركون تفاصيل مثيرة من حيث التفاعل الاجتماعي مع الشخصيات الاخرى والتفاعل مع المكان نفسه الذي سيرتبطون به عاطفياً كونهم ساهموا في بناء اجزاء منه وفقاً لذوقهم وأهوائهم». وبعد المرحلة التجريبية ستطلق الشركة خدمة «عالم ليندن» مقابل رسم اشتراك شهري لم يحدد بعد.