هل كان صمود الرئيس الفلسطيني في مقره المحاصر حقيقياً؟.. ذلك ما تجيب عليه بالايجاب صحيفة «لومانيتيه» الفرنسية التي اجرت معه حواراً لم تفلح الغارات الاسرائيلية على مقر ياسر عرفات في رام الله في قطع أو حتى تشتيت تركيزه. حمل الرئيس الفلسطينى الحكومة الاسرائيلية مسئولية العمليات الاستشهادية التى تنفذها بعض المنظمات الفلسطينية ضد أهداف اسرائيلية بسبب الحصار المفروض على الأراضى الفلسطينية وتدمير المنشأت وتجريف الأراضى واغتيال القيادات والكوادر الفلسطينية. وقال عرفات «لـ «لومانيتيه» ان اسرائيل تدمر البنية الأساسية والمصانع والمنازل بطائرات اف 16 والمروحيات من طراز أباتشى .. مشيرا الى ان 96 فى المائة من سكان غزة و 45 من سكان الضفة الغربية يعيشون تحت خط الفقر بسبب سياسة الحصار والتجويع الاسرائيلى ويمثل ذلك الوضع كارثة اقتصادية زاد من تفاقمها منع اسرائيل 132 ألف عامل فلسطينى من العمل داخلها. وأكد عرفات أن اسرائيل لم تكتف بتجويع الشعب الفلسطينى بل قامت أيضا باستخدام الاسلحة المحرمة دوليا مثل اليورانيوم المستنفد والذى أثبت تقرير أمريكى استخدامه. وتساءل مستغربا كيف يتسنى له مكافحة العنف فى وقت تواصل فيه اسرائيل ضرب قوات الأمن والشرطة الفلسطينية وقصف السجون الفلسطينية الواحد تلو الاخر. ونوهت الصحيفة الفرنسية فى تقديمها لحديث عرفات الى ان الرئيس الفلسطينى ظل هاديء الأعصاب وودودا للغاية بالرغم من قيام طائرات اف 16 بقصف رام الله لحظه ادلائه بالحديث لمندوبها. وقالت الصحيفة انه بالرغم من أصوات القصف واصوات اف 16 الذى ظلت تحلق فوق رام الله الا أن الرئيس عرفات واصل الرد على اسئلة الصحيفة كأن لم يكن فوق رأسه شيء خطير يهدد حياته. وذكرت لومانيتيه أن عرفات لم يتوقف عن الرد على اسئلة لومانيتيه الا ليستمع الى التقارير التى يقدمها له ضباط الأمن حول الأهداف التى دمرتها الطائرات الاسرائيلية المقاتلة. ـ أ.ش.أ