روى مساعد قائد القطار الذي شب فيه حريق امس في جنوب القاهرة واسفر عن مقتل 373 شخصا، «رأيت امهات يحملن اطفالهن بين ايديهن ويقفزن من نوافذ القطار الذي اشتعلت فيه النار لانقاذ اطفالهن من موت شنيع». وبقي اشرف نجيب تقلا (28 عاما) في مكان الكارثة في محاولة لاخماد الحريق فيما تلقى قائد القطار منصور يوسف القمص (46 عاما) اوامر من السلطات بمتابعة السير بالمقصورات الناجية حتى المنيا لتفادي تعرضها للحريق وخطر تصادم على السكة الحديد. وروى تقلا للصحافيين ان «ركابا كانوا يتدافعون وسط فوضى عارمة واجسادهم تشتعل، في محاولة للقفز خارج المقصورات». واعتبر ان «هذه الفوضى التامة قد زادت من ارتفاع حصيلة الضحايا لان العديد من الاشخاص قتلوا بسبب التدافع». واوضح «حاولت اطفاء الحريق بواسطة اربعة مطافئ حريق موجودة في القاطرة لكنها فرغت من دون ان انجح في اطفاء النار في اي من المقصورات». وقال قائد القطار من جهته ان «قوة الرياح التي كانت تعصف خلال الليل أججت اللهب التي سرعان ما امتدت الى المقصورات الخلفية للقطار». واضاف «عندما انعطف القطار بالقرب من كفر عمار القيت نظرة الى الوراء، بحسب القواعد. عندها رأيت ألسنة النيران تخرج من المقصورتين العاشرة والحادية عشرة من القطار». واكد انه «لم يسمع دوي اي انفجار»، ما كان لفت انتباهه في وقت ابكر. وقال «فرملت على الفور لفصل المقصورات المشتعلة عن المقصورات الاخرى كما تقضي الاصول في مثل هذا الوضع». وكان رئيس الوزراء المصري عاطف عبيد اعلن ان الحريق ناتج عن حادث، معتبرا انه نتج عن قارورات الغاز التي يستخدمها الركاب. من جانبه قال سائق القطار منصور يوسف القمص انه لم يسمع اي صوت لانفجار او فرقعة قبيل واثناء الحريق. ـ أ.ف.ب