أكد الخبراء والاختصاصيون الامريكيون مؤخراً ان وسائل النقل والمواصلات التي ستبرز في الخمسين عاماً المقبلة تتحدى الخيال العلمي وتنطلق أساساً من الاحتياجات المتعددة للحركة السريعة للناس ، والسلع على حد سواء، ومن هنا فإن من المتوقع ان تبرز شوارع افتراضية في السماء وقطارات شخصية وعربات اقرب الى الأطباق الطائرة وطائرات عملاقة لا يقل حجم الواحدة منها عن ثلاثة أمثال ملعب كرة القدم لتصبح جزءاً من الحياة اليومية في عام 2050. وقال الان بيسارسكي اختصاصي السفر المستقل ومؤلف كتاب «مواصلات أمريكا» انه: «في المستقبل ستكون هناك ضغوطات هائلة في مجتمع مؤلف من أناس متزايدي الثراء وذلك من اجل التوصل الى وسائل للنقل والمواصلات تتصف بالسرعة والامان وامكانية الاعتماد عليها». ويشير الخبراء الى انه في الماضي عندما كان الانسان يعتمد على المشي في حركته كان يتحرك في دائرة قطرها خمسة اميال ورفعت السيارات هذا القطر الى خمسين ميلاً وفي المستقبل يمكن بسهولة ان يصل هذا القطر الى 500 ميل. ومن هنا ستبرز القطارات الشخصية والسيارات الطائرة التي يجري بالفعل اختبارها حالياً وقد تطرح في الاسواق في مدى زمني يتراوح بين 5 الى 10 سنوات. ويوضح بروس هولمز مدير برنامج الطيران العام التابع لوكالة الفضاء الامريكية «ناسا» انه يجري العمل حالياً على تبسيط اجهزة القيادة والتحكم في الطائرات بحيث يمكن لمعظم الناس ان يتعلموا بسهولة قيادتها ويساعدهم في ذلك التوصل الى شبكة طرق افتراضية في السماء تسهل انطلاقهم. ويضيف ان هذه الطائرات الشخصية يجري تشخيصها باستخدام نوع من الانترنت المحمولة جواً تكفل تنظيم الطرق في السماء دون تعقيد في الحركة. ومن المتوقع ان يتم تنفيذ هذا المشروع في امريكا بالتعاون بين شركات خاصة وهيئات حكومية وتطوير نظام فيدرالي يحكم الطيران الشخصي، والآمال معلقة على ان يصبح ذلك واقعاً في الحياة الامريكية في غضون 30 عاماً من الآن.