تراجع رئيس الوزراء التشيكي مليوس زيمان امس عن تصريحاته التي شبه فيها الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بالزعيم النازي أدولف هتلر، حيث نفى الادلاء بها وذلك بعد الانتقادات العنيفة التي وجهت له حيث أعلن الرئيس التشيكي فاتسلاف هافل انه قلق جداً لتصريحات رئيس وزرائه في حين انتقدها الاتحاد الاوروبي وفرنسا وطلبت مصر ارجاء زيارة زيمان الى القاهرة احتجاجاً على تصريحاته. وقد نفى رئيس الوزراء التشيكي أمس في بيان رسمي ان يكون شبه الرئيس الفلسطيني بأدولف هتلر. وقال في البيان «اريد التأكيد انني لم اشبه عرفات ابدا بهتلر». وكان زيمان قال في مقابلة نشرتها صحيفة «هآرتس» الاسرائيلية امس الاول «كان هتلر في عصره اكبر الارهابيين في العالم ولم يكن احد يطلب التفاوض معه، واليوم ايضا ينبغي عدم التفاوض مع الارهابيين». وحسب «هآرتس» فانه ردا على سؤال حول ما اذا كان يشبه عرفات بالزعيم النازي أدولف هتلر، قال زيمان «بالتأكيد. صحيح انه ليس من شأني الحكم على عرفات، لكن اي شخص يدعم الارهاب ويعتبره وسيلة شرعية او يستخدم الارهاب ويقتل أناسا أبرياء، فهو ارهابي في نظري». وكان الرئيس التشيكي فاتسلاف هافل اعلن في وقت سابق انه «قلق جدا» ازاء تصريحات زيمان «كما نشرتها صحيفة (هآرتس) الاسرائيلية». وجاء في بيان وقعه الناطق باسم الرئاسة لاديسلاف سباسيك انه بالنسبة لهافل من غير المقبول «عزل الخبرات التاريخية المختلفة من اطارها، وتطبيق مبدأ الذنب الجماعي». واضاف ان مثل «هذه التصريحات الانفعالية والتبسيطية» قد تقود الى «تصعيد جديد للتوتر بين الاطراف المعنية بالنزاع في الشرق الاوسط». واكد ان الجمهورية التشيكية «تعمل من اجل استئناف عملية السلام» مشيرا الى ان «السياسة التشيكية متوافقة كليا وستكون كذلك» مع سياسة الاتحاد الاوروبي، والذي ادان تصريحات زيمان واعتبرها حسب بيان المفوضية انها لا تليق بمسئول في دولة مرشحة للانضمام الى الاتحاد. واعتبرت الحكومة الفرنسية امس ان تصريحات رئيس الوزراء التشيكي «غير مسئولة تماماً». من جهتها طلبت مصر أمس ارجاء زيارة رئيس الوزراء التشيكي الى القاهرة التي كانت مقررة في 28 فبراير بعد التصريحات التي نسبت اليه كما اعلن وزير الخارجية المصري احمد ماهر امام الصحافة. وقال ماهر «بسبب التزاماتنا، طلبنا من رئيس الوزراء التشيكي ارجاء زيارته الى مصر». واوضح مسئول في وزارة الخارجية المصرية رافضا الكشف عن اسمه ان ارجاء الزيارة طلب للاحتجاج على التصريحات التي نسبت الى زيمان. كما عبر الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى عن استيائه للتصريحات التي أطلقها زيمان. وأكد موسى ان ما صدر عن زيمان يبرهن انه ليس على علم كاف بمجريات الأمور ولم يستمع الى الجانبين واضاف انه اذا ثبتت صحة هذه التصريحات فإن ذلك سيكون بمثابة موقف معاد للعرب ويتناقض مع الروح العامة في اوروبا والتي تعمل على التوصل الى حل عادل ومتوازن ومع الأصول المرعية في السياسة الدولية. الوكالات