سيشهد عن قريب مدخنو السجائر في الولايات المتحدة نوعاً جديداً من السجائر يحتوي على نسبة اقل من النيكوتين وذلك من خلال استخدام تبغ معدل جينياً، مما يؤدي الى تخفيف الآثار الضارة للتدخين على البيئة. فقد أكدت دراسة امريكية جديدة ان تقليل نسب النيكوتين في السجائر سيؤدي الى خفض المخاطر البيئية التي يتسبب فيها التبغ. ومن هذا المنطلق طلبت احدى الشركات المنتجة للسجائر في امريكا من السلطات الزراعية ان تلغي القيود المفروضة على اماكن وكيفية زرع التبغ، حيث يتسنى لها تغيير جينات التبغ في جذور النبات وبالتالي التقليل من نسبة النيكوتين به. وحصلت الشركة على موافقة الجهات المعنية، ومن المتوقع ظهور هذه السجائر بمحتواها الجديد في الربيع المقبل. وعند تجربة السجائر الجديدة تبين انها لا تختلف في مزاقها عن السجائر التقليدية. غير ان هناك مخاوف من قبل المنتقدين لصناعة التبغ من أن يؤدي التطور الاخير الى تشجيع التدخين بصورة أكبر مما هو عليه الأمر الان. وقد اعرب القائمون على زراعة التبغ ومنافسو شركة فيكتور، التي حصلت على موافقة الحكومة على تعديل جينات التبغ وانتاج السجائر بشكلها الجديد، عن قلقهم ايضاً من هذا المنتج، ويعرب المزارعون عن خوفهم من ان يختلط التبغ بشكله الجديد مع اوراق التبغ العادية ويعرض الصادرات الامريكية للخطر. يذكر ان شركة فيكتور تقوم بزراعة التبغ على مساحة تقدر بـ 5200 فدان في عدة مناطق من امريكا وينفي مسئولو الشركة امكانية ان يحدث اي خلط بين التبغ التقليدي والمعدل جينياً، لان الاخير سيتم تناوله بشكل منفصل تماماً، على حد قولهم.