صرح أحمد ماهر وزير الخارجية المصري بأن لقاءه مع ريتشارد هاس مدير ادارة التخطيط السياسي بوزارة الخارجية الأمريكية، تناول تطورات الأوضاع الجارية بالمنطقة والاعداد لزيارة الرئيس المصري حسني مبارك لواشنطن وكيفية هيكلة الحوار الاستراتيجي بين مصر والولايات المتحدة. ورداً على سؤال حول نية واشنطن توجيه ضربات عسكرية للعراق في ضوء تأكيدات كولن باول وزير الخارجية الأمريكي للاطاحة بصدام حسين قال ماهر ان المعلومات التي تلقيناها من واشنطن ومن جهات اخرى ومن مدير ادارة التخطيط السياسي بوزارة الخارجية الامريكية بأنه لا يوجد قرار قد تم اتخاذه في هذا الشأن، وبخصوص التصعيد الاسرائيلي من جانب ارييل شارون والتزايد في العنف الاسرائيلي قال ماهر ان هذه الأساليب الاسرائيلية لا يمكن ان تحقق أي هدف.. ولا تحقق أمناً ولا سلاماً أو أي شيء، ويجب ان تتوقف، موضحاً ان هذا ليس شعور مصر والدول العربية فقط وانما يمتد لشعور دول كثيرة في العالم. وأكد ماهر ان هناك فرصاً متاحة لتحقيق تسوية سلمية وانه من الممكن ان يتم استئناف الاتصالات والمفاوضات ولكن يبدو ان الحكومة الاسرائيلية مصممة على ألا تستجيب لهذه الطلبات وتستمر في عملياتها العدوانية الصارخة التي تثير حتى الشعب الاسرائيلي نفسه.. مشيراً الى تزايد الأصوات الرافضة لهذه السياسة الاسرائيلية. وحول ما يلاحظه بعض المراقبين مؤخراً من تركيز المسئولين الاسرائيليين على اجراء المباحثات مع أحمد قريع رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني قال ماهر ان هذه لعبة اسرائيلية مكشوفة مؤكداً ان أي اتصالات تجري مع الاسرائيليين تتم بتعليمات وموافقة الرئيس ياسر عرفات وليس هناك احد ينازع في أن الرئيس عرفات هو الرئيس الشرعي المنتخب ديمقراطياً للشعب الفلسطيني.. وهذه اللعبة التي تحاول اسرائيل ان تلعبها من وقت الى آخر لا تحقق أي نتيجة وغير مقنعة ولا تكشف الا عن سوء نوايا.