كشفت مصادر مطلعة في القاهرة ان مدير وكالة الاستخبارات الامريكية «سي.اي.ايه» جورج تينيت اطلع الرئيس المصري حسني مبارك خلال لقائهما في شرم الشيخ امس الاول، على ملفات ثلاثة مصريين معتقلين في جوانتانامو، كما اطلعه على خطوات امريكية جديدة ستقود الى استئناف المفاوضات الفلسطينية الاسرائيلية. وحسب المصادر فإن تينيت أطلع القيادة المصرية على ملفات ثلاثة عناصر مصرية فقط من بين أسرى القاعدة فى جوانتانامو، وتابع مع الرئيس مبارك مباحثاته حول بعض الخطوات الجديدة التى تعتزم الولايات المتحدة اتخاذها حيال الحرب على الإرهاب وتنظيم القاعدة فى الشرق الأوسط. وحسب الدبلوماسيين أنفسهم فقد أطلع تينيت الرئيس مبارك على نشاط الولايات المتحدة الأمريكية فى الصومال فى مواجهة ما يسمى بالاتحاد الإسلامى الصومالى إلى جانب بعض خطوات التعاون التى اتخذتها واشنطن بالتعاون مع القيادات اليمنية فى ملاحقة عناصر التنظيم نفسه. ورغم أن هذه اللائحة تبدو كذلك من بين القضايا الاعتيادية التى يناقشها تينيت فى القاهرة خلال زياراته المتعددة إلى العاصمة المصرية إلا أن الدبلوماسيين الأمريكيين كشفوا عن تطور آخر يبدو الأكثر أهمية وحيوية على أجندة تينيت وهو المتعلق ببعض التفاهمات بين الولايات المتحدة الأمريكية والقيادة الإسرائيلية حول حدود تنفيذ تفاهم تينيت وتوصيات ميتشيل داخل الأراضى الفلسطينية المحتلة، وحسب المصادر نفسها فإن تينيت كان حريصا على أن يطلع الرئيس مبارك على بعض تفاصيل زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلى ارييل شارون إلى واشنطن ولقائه مع الرئيس الأمريكى جورج بوش ، وحمل تينيت ما أسمته المصادر (تطمينات) إلى رغبة القيادة الأمريكية فى دفع عملية التسوية على الصعيد الفلسطينى واحتواء الموقف المتدهور فى الأراضى المحتلة ، وألمح أيضا إلى أن الولايات المتحدة ستشرع فى التعبير عن بعض الرضا تجاه الخطوات التى اتخذها الرئيس الفلسطينى ياسر عرفات لوقف ما أسماه تينيت ( العمليات الإرهابية فى الأراضى الإسرائيلية ). وحسب هذه التطورات فإن المصادر تتوقع أن يتم الإعلان عن خطوات جديدة خلال الأسابيع القليلة المقبلة برعاية أمريكية وتحت سمع وبصر القيادة المصرية التى تعتبرها الولايات المتحدة ، كما تقول المصادر الأمريكية فى القاهرة، أحد شركاء جهود احتواء العنف وإقناع عرفات بأهمية العودة إلى طاولة التفاوض على أساس تقرير ميتشيل وتوصيات تينيت. وتشير المصادر إلى أن هذه الخطوات قد تشمل خطوات واضحة فى إتجاه العودة إلى طاولة التفاوض وإعلان موقف أمريكى واضح وصريح تجاه الدولة الفلسطينية وتحديد شكل هذه الدولة وحدودها وفق ما يتفق عليه الطرفان فى المفاوضات الجديدة ، أما بخصوص اللاجئين فإن المصادر تشير إلى أن السلطة الفلسطينية أبدت تجاوبا كبيرا مع قبول تعويض اللاجئين عبر القرار 194 الصادر عن الأمم المتحدة مع الإكتفاء بعودة عدد محدود من اللاجئين من بعض الدول العربية التى تعانى من مشكلات مع هؤلاء اللاجئين.