تلقى رئيس الوزراء البريطاني امس صفعة سياسية بددت محاولاته لجعل سجل حكومته «انصع بياضا» وتطهيره من اتهامات بالفساد، واظهر استطلاع للرأي ان حكومة بلير سيئة السمعة، ورائحتها مثل رائحة مجاري الصرف الصحي. وقال برنارد انجهام السكرتير الصحفي لرئيسة الوزراء المحافظة السابقة مارجريت تاتشر لمحطة سكاي التلفزيونية «توجد رائحة قوية للقمامة.. انها فعلا مثل رائحة مجاري الصرف الصحي». واظهر استطلاع نشرت نتائجه صحيفة صنداي تايمز امس ان صورة حكومة حزب العمال التي جاءت الى السلطة عام 1997 اصبحت بنفس السوء تقريبا لصورة حكومة حزب المحافظين التي تدنت شعبيتها بعد موجة من فضائح الفساد والجنس. وأعرب 60 في المئة ممن شاركوا في الاستطلاع عن اعتقادهم بأن حكومة العمال فاسدة وهو ما يقارب نسبة من اعتبروا حكومة المحافظين فاسدة والتي بلغت 63 في المئة في استطلاع اجرى في ابريل 1997 قبل اسابيع من الهزيمة الساحقة للمحافظين في الانتخابات. وكافح بلير خلال الاسبوع الماضي للرد على استجوابات عن علاقته بالشركات الكبيرة بعد ان اكد مكتبه انه كتب خطاب دعم لصفقة لرجل اعمال هندي قدم تبرعا كبيرا لحزب العمال الذي يتزعمه بلير. وقال بلير انه لم يكن يعرف شيئا عن تبرع لاكشمي ميتال حين وقع الخطاب واكد انه كان يدعم مؤسسة بريطانية. والواقع ان المؤسسة مسجلة في جزر الانتيل الهولندية وعدد العاملين بها في بريطانيا اقل من 100 . وكتب المعلق السياسي اندرو راونسلي في صحيفة الاوبزرفر المؤيدة للعمال عادة يقول «تعهد رئيس الوزراء باستعادة الثقة في الحياة العامة يبدو اجوف بصورة متزايدة. والشخص الوحيد الذي يجب ان يلومه هو نفسه». وارغم وزير العام الماضي على الاستقالة وسط فضيحة عن منحه جوازي سفر بريطانيين لرجلي اعمال هنديين هما الشقيقان هندوجا اللذان قدما رعاية لمشروع قبة الالفية بلندن. واستقال اثنان من كبار مستشاري وزير النقل يوم الجمعة بسبب خلاف حول استخدام مناسبة جنازة الاميرة مارجريت لمحاولة التغطية على انباء سيئة بشأن السكك الحديدية. وسبق ان اضطر احد المستشارين للاعتذار بسبب ارساله مذكرة بعد ساعات من هجمات 11 سبتمبر مشيرا الى انه قد يكون يوما جيدا «لدفن» الانباء السيئة. ـ رويترز