نفى وزير الداخلية السعودي الامير نايف بن عبد العزيز امس ان تكون بلاده اعتقلت ثلاثة مسئولين افغان متهمين بالضلوع في قتل وزير الطيران الافغاني في تطور تزامن مع مقتل واصابة ستة افغان في اول هجوم من نوعه على وحدة من القوات الدولية «ايساف». وقال الامير نايف خلال مؤتمر صحفي عقده في مدينة مكة المكرمة ان «المملكة لم تتلق اي طلب رسمي حتى الان» من كابول بشأن تسليمها هؤلاء المسئولين المتهمين بالضلوع في قتل وزير الطيران المدني الافغاني عبد الرحمن. واضاف ان «الجهات المختصة قامت باستعراض اسماء القادمين الافغان بعد هذا الحادث ولم تكن تلك الاسماء (المسئولين الثلاثة) من بينهم». وكان مصدر دبلوماسي في الرياض قد صرح في وقت سابق لوكالة فرانس برس ان السلطات السعودية وافقت على تسليم ثلاثة مسئولين امنيين افغان تتهمهم كابول بقتل وزير الطيران الافغاني وتطالب بهم. وقال هذا المصدر الذي طلب عدم كشف هويته ان السلطات السعودية وافقت على تسليم المسئولين الثلاثة الذين وصلوا الى السعودية مع الحجاج الافغان بعد ان تلقت طلبا في هذا الشأن من الحكومة المؤقتة. وكانت وكالة فرانس برس قد نسبت في وقت سابق لمصدر دبلوماسي في الرياض طلب عدم كشف هويته قوله ان السلطات السعودية وافقت على تسليم المسئولين الثلاثة الذين وصلوا الى السعودية مع الحجاج الافغان بعد ان تلقت طلبا في هذا الشأن من الحكومة المؤقتة. (طالع ص 24) وكان رئيس الحكومة الافغانية المؤقتة حميد قرضاي اعلن الجمعة في بيان ان وزارة الخارجية الافغانية اتصلت بالسلطات السعودية من اجل تسليمها ثلاثة مسئولين كبار متهمين باغتيال وزير الطيران الافغاني عبد الرحمن وتمكنوا من السفر الى مكة المكرمة مع الحجاج. وقال المصدر نفسه ان السلطات السعودية اوقفت المسئولين الثلاثاء عند وصولهم الليلة قبل الماضية الى جدة لاداء شعائر الحج، موضحا انهم «محتجزون حاليا» لديها. وكان هؤلاء بين 890 من الحجاج الافغان الذين وصلوا الى السعودية في رحلتين نظمتهما الحكومة الافغانية. والمسئولون الثلاثة هم الجنرال عبد الله جان توحيدي من المكتب السياسي للامن الوطني والجنرال كالانديرباغ المساعد في المكتب الفني لوزير الدفاع والنائب العام سارانوال حليمي من وزارة العدل. وقد اعتقل اربعة مسئولين امنيين كبار آخرين في الحكومة بالتهمة نفسها. وكان عبد الرحمن ضرب حتى الموت في مطار كابول الخميس بينما كان يستعد للتوجه الى الهند، في ظروف نقلتها روايات متضاربة. فقد ذكر شهود ان حجاجا غاضبين لانهم لم يتمكنوا من التوجه الى مكة المكرمة ضربوه بينما قال قرضاي ان مسئولين في الاجهزة الامنية الافغانية «اغتالوه». على الصعيد الآخر اعلن ناطق باسم القوة الدولية في افغانستان ان شخصا قتل واصيب خمسة اخرون بجروح صباح امس اثر تعرض مركز مراقبة عسكري بريطاني تابع للقوة الدولية لحفظ السلام في افغانستان (ايساف) في كابول لاطلاق نار من مسلحين مجهولين. وقال الكولونيل ريتشارد بارونز رئيس هيئة اركان ايساف خلال مؤتمر صحافي ان جنودا من كتيبة المظليين الثانية ردوا بعد تعرض مركزهم لهجوم من قبل رجال مسلحين. واضاف ان المهاجمين فروا بالسيارة وتم اجلاء موظفي مركز المراقبة. وعثر بعد ذلك على سيارة قد نخرها الرصاص. كما عثر على رجل ميتا في منزل بالقرب منها. واضاف الكولونيل انه عثر على خمسة جرحى ايضا ونقلوا الى المستشفى موضحا انهم لم يصابوا بالرصاص بدون تحديد كيف اصيبوا. وهذا الهجوم هو الاول من نوعه منذ انتشار قوات ايساف في كابول وضواحيها في 22 ديسمبر لستة اشهر تحت رعاية الامم المتحدة. وسيصبح عدد هذه القوة نحو 4500 جندي بحلول نهاية الشهر. واعلن المسئول العسكري ان الشرطة الافغانية تجري تحقيقا ورفض اعطاء المزيد من التفاصيل. ـ أ.ف.ب
