قدم العلماء افكاراً جديدة لمستقبل استكشاف الكواكب التي تدور في افلاك نجوم بعيدة. وخلافاً للمراكب الفضائية الحالية الصغيرة نسبياً، كالمكوك على سبيل المثال، فإن المركبة الكونية المستقبلية ينبغي ان تكون بحجم مدينة صغيرة وان يتم بناؤها في المدار. وكشف الباحثون اقتراحاتهم حول كيف يمكننا استكشاف منظومات نجمية اخرى في الاجتماع السنوي للجمعية الامريكية لتقدم العلوم المنعقد في بوسطن. وقالوا ان المهمة الفضائية المقترحة تتطلب تطوع نحو 200 رائد كوني يدركون انهم في رحلة ذهاب من دون عودة أي انه يرجح انهم لن يعيشوا حتى يشهدوا وصول المركبة الى وجهتها الاخيرة. ولم يبدأ العلماء بالقيام بدراسات افتراضية جدية حول كيف يمكن للبشر ان يزوروا العوالم النائية سوى قبل بضعة اعوام فقط، بعد ان ثبت فلكياً وجود كواكب خارج نظامنا الشمسي. وقال الباحث الدكتور جيفري لانديس من وكالة الفضاء الامريكية ان «عمر الارض محدود، كونه مرتبطا بنفاد طاقة الشمس. واذا اراد البشر البقاء فعليهم ان يجدوا لانفسهم موطناً بديلاً». لكن نقل اعداد كبيرة من الناس عبر المجرّة سوف يتطلب مركبات عملاقة تسوقها أشرعة شديدة الضخامة، وتدفعها نبضات طاقة هائلة تطلق من مدفع ليزر عملاق. وقال لانديس في حديث صحفي «ربما يكون عرض الشراع الواحد مئات الأميال لكنه سيكون خفيفا للغاية، وهكذا فإن المركبة نفسها ستبدو صغيرة جداً بالنسبة للأشرعة التي تجرها، وستنزلق بهدوء، شاقة طريقها عبر الفضاء في انحاء المجرة». وستكون المركبة الكونية على شكل قوس وتحمل على متنها كل شيء، قد يحتاجه المستعمرون بما في ذلك بيوت زجاجية لزراعة المحاصيل، وتسهيلات متطورة للتصنيع، وتوقع بعض العلماء ان الاجيال التي ستولد وتنشأ في المستعمرة البشرية المقترحة قد تطور لغة جديدة بمرور القرون تكون مختلفة عن لغتهم الاصلية التي ستكون ايضا قد تطورت على الارض، وهكذا ربما تكون هناك انجليزية ارضية وانجليزية فضائية. بوسطن «البيان»: