في لقاء مباشر بثته شبكة «ام.تي.في» التلفزيونية الموسيقية مع 75 شاباً أمريكياً ونظرائهم في سبع دول استبدل وزير الخارجية الأمريكي كولن باول مصطلح «الشيطان الأكبر» الذي توصف به بلاده بمصطلح جديد «الحامي الأكبر للعالم». وخلال اللقاء الذي دام نحو ساعة ونصف الساعة وبثّ على الهواء مباشرة وبمشاركة شباب من القاهرة ولندن وموسكو وروما وساو باولو ونيودلهي بالإضافة الى أمريكيين في استديو «ام.تي.في» بواشنطن، قال باول «نحن لسنا الشيطان الاكبر، واعتقد اننا الحامي الاكبر لنظام قيم كوني» يتضمن «الديمقراطية والحرية الاقتصادية وحق الرجال والنساء في اختيار مصيرهم». واضاف «لقد ارسلنا الرجال والنساء من قواتنا المسلحة الى مناطق اخرى من العالم طوال القرن الماضي للتصدي لعمليات القمع». وأضاف باول «لقد انتصرنا على الفاشية، وانتصرنا على الشيوعية، وانقذنا اوروبا خلال الحربين العالميتين الاولى والثانية. لقد ذهبنا الى كوريا وفيتنام للحفاظ على حقوق الشعوب». واكد الجنرال باول ان ليس لأمريكا اهدافا امبريالية ولا تريد الا الخير للشعوب التي حاربتها. وتساءل باول «عندما انتهت كل تلك النزاعات، ماذا فعلنا؟. هل بقينا لنغزوا؟.هل قلنا (أوكي) لقد انتصرنا على المانيا، لذلك فألمانيا ملك لنا. انتصرنا على اليابان، لذلك فاليابان ملك لنا؟». وأجاب «ان ما قمنا به، هو اننا اعدنا بناء المانيا واليابان وقدمنا لهما انظمة ديمقراطية. والارض الوحيدة التي طلبناها، كانت لدفن موتانا». وحول العراق وخطط واشنطن لشن هجوم عسكري للإطاحة بالرئيس العراقي صدام حسين قال باول في مقابلة مع محطة الموسيقى العالمية «ام.تي.في» «لدينا فهم واضح للطبيعة الاستبدادية لهذا النظام ونحن نعتقد انه من الضروري تغيير النظام». واضاف باول في تصريحاته «نأمل في ان نتمكن من العمل مع جميع اصدقائنا في المجتمع الدولي ولكن الرئيس لا يستبعد خيار الاضطرار للعمل المنفرد اذا اصبح ذلك ضروريا . نحن لا نبحث عن حروب . ليست هناك خطة لحرب على مكتب الرئيس هذا الصباح . نحن نتطلع الى السلام». وقال باول انه واثق من ان روسيا ستنضم الى باقي اعضاء مجلس الامن في شهر مايو المقبل في الموافقة على تغيير نظام العقوبات وهو ما يستهدف تسهيل تدفق السلع المدنية للشعب العراقي. وحول الحرب ضد الارهاب وموقف الدول العربية أكد باول ان الإدارة الأمريكية على اتصال وثيق بالرئيس المصري حسني مبارك والعاهل الأردني الملك عبدالله الثاني والقيادة السعودية وقيادات دول الخليج. وأشاد باول بدور الدول العربية كشركاء أقوياء في الحملة ضد الإرهاب وتعقبها للشبكات المالية الارهابية. واستخدم باول مهارته الدبلوماسية للتغلب على أسئلة محرجة، وتغلب بالمزاح على سؤال تلقاه حول استخدام «الواقي الذكري»، وقال مع احترامي لرأي الكنيسة الكاثوليكية المعارض فإنني أويد استخدام الواقي للحماية من الإيدز. وحينما وصفت شابة بريطانية السياسة الأمريكية بأنها «شيطان السياسة المعاصرة» قال: «لا أمريكا ليست الشيطان الأكبر بل الحامي الأكبر للعالم». ووجه باول بسؤال حول لونه الأسمر في مجتمع تسيطر عليه الأغلبية البيضاء، فقال: «لن أقدم نفسي بأنني ذلك الوزير الأسود، لا يظن أحد انه يوجد وزير خارجية آخر أبيض»، فضحك الجميع! الوكالات
