أكدت الخارجية البلجيكية أمس أنها تحترم مبدأ انفصال السلطات واستقلال القضاء وبالتالي لا يحق لها التدخل في قضية الاتهامات الموجهة لرئيس الوزراء الاسرائيلى ارييل شارون بتورطه، في مذابح صبرا وشاتيلا في لبنان في عام 1982 والمنظورة حاليا أمام القضاء. صرح بذلك كون فيرفاك المتحدث باسم الخارجية لوكالة أنباء الشرق الأوسط تعليقا على التصريح الذى نسبته أمس وسائل الاعلام الى يان ديفادير المستشار القانونى لوزارة الخارجية البلجيكية بخصوص اغلاق ملف شارون بعد قرار محكمة العدل الدولية في لاهاي أمس باعتبار أمر القبض والاحضار الذى أصدرته بلجيكا ضد وزير خارجية الكونغو الديمقراطية في ابريل عام 2000 لاغيا وكأنه لم يكن. وأشار الى أن وزارة الخارجية البلجيكية لاتزال تدرس كافة حيثيات قرار المحكمة الدولية لمعرفة كافة التفاصيل القانونية التى ارتكز عليها الحكم. وأوضح فيرفاك أن رأي المستشار القانوني شخصى ولا يمثل رأي الخارجية البلجيكية. وأضاف أن غرفة الاتهام التابعة لمحكمة استئناف بروكسل ستنظر بالتأكيد في القواعد القانونية التى ارتكز عليها حكم محكمة العدل الدولية من أجل اعطاء قرارها بخصوص مدى صلاحية قاضى التحقيق البلجيكى في نظر الدعوى المرفوعة ضد رئيس الحكومة الاسرائيلى الحالى. وتعلن غرفة الاتهام قرارها في 6 مارس المقبل. لكن احد محامي المدعين على شارون في بلجيكا اعتبر ان قرار محكمة العدل الدولية لن يمنع استمرار الدعوى المرفوعة على شارون. وقال المحامي مايكل فرهيجي الذي يمثل الفلسطينيين الناجين من مجزرة صبرا وشاتيلا عام 1982 او اقرباءهم ان «التحقيق في قضية صبرا وشاتيلا يمكن ان يستمر». واضاف ان «الصلاحية العالمية للقضاء البلجيكي لم تعتبر غير قانونية او منافية لمبادئ الحصانة ولا التحقيق الذي يجرى في اطار هذه الصلاحية العالمية». وقال «في قرارها حول يروديا (وزير الخارجية الكونغولي السابق عبدالله يروديا دومباسي) طلبت المحكمة من بلجيكا الغاء مذكرة التوقيف ولكنها لم تطلب الغاء التحقيق وهذا امر يطمئننا». ومن جانبه، اعتبر ادرين ماسي المحامي البلجيكي لشارون ان المحكمة «ليس لها ان تقرر في قانونية الملاحقات» لكنه قال ان «تحريك الدعوى العامة يشكل في حد ذاته مساسا بالحصانة القضائية التي تقر بها المحكمة». الوكالات