كشف رئيس الحكومة الافغانية الانتقالية حميد قرضاي في بيان وزعته وزارة الداخلية الافغانية أمس ان وزير الطيران الأفغاني عبدالرحمن «قتل» بيد مسئولين كبار في أجهزة الأمن التابعة للحكومة الانتقالية، وهو ما يؤكد التكهنات التي أثيرت حول الحادث وسط اتهامات بتورط تنظيم القاعدة الذي يتزعمه أسامة بن لادن. وقال قرضاي ان اربعة من المسئولين المتهمين بـ «اغتيال» وزير الطيران المدني عبد الرحمن اعتقلوا. واوضح ان اثنين من الاربعة المعتقلين برتبة جنرال وان ثلاثة مسئولين اخرين من المتهمين توجهوا الى المملكة العربية السعودية لاداء الحج. وقال وزير الاعلام الافغاني رهين مخدوم ان ضرب عبد الرحمن كان عملية اغتيال. واضاف مخدوم في مؤتمر صحفي في كابول «هذا الحادث المأساوي كان نتيجة ثأر شخصي وعداوات خاصة لمجموعة من الناس. ليست له (الحادث) اي جذور سياسية». وكانت التكهنات قد تزايدت أمس في أن يكون ضرب الوزير حتى الموت في مطار كابول قد حدث مع سبق الاصرار والترصد من قبل قتلة هربوا على متن الرحلات التالية الى السعودية، كما اتهمت السلطات الأفغانية أعضاء في تنظيم «القاعدة» بتدبير قتل الوزير، وبدأت تحقيقاً في الحادث مستعينة بشريط فيديو صور الاعتداء على الوزير الضحية. وقالت وزارة الدفاع الأفغانية ان السلطات فتحت تحقيقاً بعد مقتل الوزير مستعينة بشريط صوره صحفيون، واتهم المتحدث باسم الوزارة قلب الدين أعضاء من تنظيم القاعدة بالوقوف وراء الحادث من أجل ضرب الحكومة الأفغانية وعملية السلام. . من جهة أخرى قال جاك سترو وزير الخارجية البريطاني الذي يزور كابول، ان هناك شكوكا بألا يكون الامر هو مجرد حشد من الحجاج المحبطين الذين أصابهم الهياج ولكن شيئا أخطر من ذلك. وكان عبد الرحمن (50 عاماً) وزير النقل الجوي والسياحة في حكومة أفغانستان المؤقتة، قد تم جره من على متن طائرة مغادرة وتم ركله وضربه حتى فقد وعيه في حوالي الساعة الخامسة مساء بالتوقيت المحلي أمس الأول على يد حشد من الحجاج الغاضبين المتجهين إلى مكة. ولفظ الوزير أنفاسه في المستشفى متأثرا بجراحه. وتم إغلاق المطار أمام المدنيين أمس. وقد صف عشرات الجنود المسلحين بالبنادق الالية على الطريق المؤدي إلى المطار لمنع الركاب والصحفيين من الدخول من البوابة الامامية. الوكالات