يقول خبراء بريطانيون ان اطفال اليوم معرضون لخطر «قنبلة موقوتة» في صحتهم القلبية في مراحل لاحقة من حياتهم بسبب أنماط حياتهم غير الصحية. وأصدر منتدى القلب الوطني في لندن سلسلة من التوصيات الرامية لتحسين صحة الطفل، وهو يطالب الحكومة الآن ان تضع نصب أعينها هدفا يتمثل في ان «كل طفل يولد اليوم من حقه ان يعيش الى سن الخامسة والستين خاليا من الامراض القلبية التاجية التي يمكن تجنبها». وتقول المنظمة ان هذه الغاية يمكن تحقيقها فقط باتخاذ خطوات فعالة لمعالجة جذور رداءة صحة الاطفال والشباب اليافع، مشيرة الى ان بعض الاطفال يظهرون علامات امراض القلب منذ سن الثانية. وتقدر المنظمة انه من اصل صف نموذجي يضم 30 تلميذا، يرجح ان اثنين سيصابان بنوبات قلبية و13 سيصبحون بدناء وثلاثة سيموتون بالسكري، اذا استمرت انماط التسلية الجلوسية والانظمة الغذائية الحالية التي تهيمن عليها رقائق البطاطس والبسكويت والشكولاته والحلويات والمشروبات الغازية. وتضمنت التوصيات التي أوردها تقرير المنتدى مراجعة معايير الحد الادنى للدخل بحيث يمكن لجميع العوائل تحمل نفقات اتباع نظام غذائي صحي، الترويج لأنماط الحياة الصحية في المدارس، تصميم حجم ومواصفات الوجبات المدرسية على اسس صحية سليمة معتمدة وطنيا، القيام بدراسة حول تأثير الاعلانات الترويجية للأغذية والتبغ بشكل خاص على صحة الطفل والاسرة. وسلط منتدى القلب الوطني الضوء على بحث حديث اظهر انه برغم انخفاض معدلات الوفاة بأمراض القلب التاجية، فإن عدد الاشخاص الذين يعيشون بالمرض ليس في انخفاض. ويقول الخبراء ان الفقر عامل اساسي في جعل الاطفال عرضة للاصابة بأمراض القلب. فالاطفال الفقراء اكثر ميلا للتدخين واتباع نظام غذائي غني بالدهون وشحيح بالخضار والفواكه.
