عما قليل سيكون كل كائن في واشنطن مكشوفا تماما امام رقابة اكبر شبكة رصد مركزية بالفيديو بدأت الشرطة الامريكية تنشيطها بتثبيت اعداد هائلة من الكاميرات الرقمية في الاماكن العامة مثل مترو الانفاق والمواقع السياحية ، والمدارس الثانوية وهو ما أثار حفيظة المدافعين عن الخصوصية. وذكرت صحيفة وول ستريت جورنال أن رجال الشرطة سيكون بوسعهم من خلال مركز قيادة تكلف سبعة ملايين دولار ومجهز بأربعين محطة فيديو وشاشات من الارض إلى السقف متابعة صور حقيقية عبر شاشات أجهزة حاسبات مثبتة في أسطول من نحو ألف سيارة تابعة للشرطة وتجوب المدينة. والكاميرات التي ثبتتها الشرطة بالفعل يمكن التحكم فيها يدويا لتتبع الناس سواء عن بعد أو قرب.كما تدرس الشرطة أيضا استخدام برنامج كمبيوتر يمكن من مسح الابعاد المادية للاشخاص ومضاهاتها بقاعدة بيانات عن المجرمين المطلوبين أو الارهابيين. ويوجد بالمركز الجديد للتكنولوجيا المتقدمة بواشنطن أقراص منفصلة عن عملاء مكتب التحقيقات الفيدرالي والحرس الرئاسي والعملاء السريين ويدخله المسئولون من خلال جهاز لمسح بصمة الكف. وأثار هذا النظام ،وهو الاكبر من نوعه في الولايات المتحدة حتى الان ، قلق اتحاد الحريات المدنية في أمريكا. وتوقع باري ستينهارت رئيس الاتحاد أن «الكاميرات سوف يتزايد استخدامها وسوف تتزايد انتهاكاتها». وقال ستيفن جافيجان رئيس هذا المشروع التابع للشرطة في تصريح لصحيفة وول ستريت جورنال «في سياق أحداث 11 «سبتمبر» الماضي، ليس أمامنا خيار إلا قبول تزايد استخدام هذه التكنولوجيا»، وذلك في إشارة إلى الهجمات الارهابية على نيويورك وواشنطن والتي أسفرت عن مصرع ما يقرب من ثلاثة آلاف شخص. وأضاف إن هذا النظام يستخدم جزئيا في بريطانيا حيث تدير الحكومة الان ملايين الكاميرات.وهذا النظام الامريكي الجديد سوف يرتبط في النهاية بأنظمة الفيديو الموجودة بالفعل في تقاطعات الطرق والشوارع التجارية وحتى في المباني السكنية. وكانت الشرطة استخدمت نظام المراقبة بالفيديو للمرة الاولى اثناء التظاهرات المناوئة للعولمة التي صاحبت الاجتماع المشترك للبنك الدولي وصندوق النقد الدولي في ابريل الماضي وفتحته الشرطة بشكل نهائي الثلاثاء الماضي. د.ب.أ