في خطوة غير متوقعة وجهت محكمة العدل الدولية في لاهاي امس ضربة لمحاولة بلجيكا محاكمة الارهابي ارييل شارون رئيس وزراء اسرائيل حيث قضت بان الوزراء المتهمين، بارتكاب جرائم حرب يمكن حمايتهم من المقاضاة لتمتعهم بالحصانة الدبلوماسية. وتوقع المستشار القانوني لوزارة الخارجية البلجيكية سقوط الدعوى المرفوعة ضد شارون عقب قرار محكمة العدل الدولية. وقضت المحكمة في قضية مماثلة لقضية شارون بأن بلجيكا لا يحق لها اصدار امر باعتقال وزير كونجولي سابق متهم بارتكاب انتهاكات في حقوق الانسان حيث انه يتمتع بحصانة من المقاضاة. وقال جيلبير جيوم رئيس المحكمة وهو ينطق بالحكم «الحصانات الممنوحة بمقتضى القانون الدولي بما فيها تلك الممنوحة لوزراء الشئون الخارجية تظل سارية امام المحاكم في اي دولة اجنبية حتى وان كانت تلك المحاكم تتمتع باختصاص جنائي اوسع نطاقا على اساس مختلف المعاهدات الدولية بشأن المنع والمعاقبة فيما يتعلق بجرائم خطيرة بعينها». وقد استخدمت بلجيكا قوانين حقوق الانسان لاصدار امر اعتقال لوزير خارجية الكونغو السابق ايروديا ندومباسي لاتهامات بارتكاب جرائم ضد الانسانية. وقضت المحكمة في صالح جمهورية الكونغو الديمقراطية وقالت ان بلجيكا يجب ان تلغي امر الاعتقال. وربما يؤدي حكم محكمة العدل الى تعديل بلجيكا قوانينها وربما اسقاط قضايا مرفوعة ضد شارون وشخصيات بارزة اخرى. وقال المستشار القانوني لوزارة الخارجية البلجيكية انه يعتقد ان القضية المرفوعة ضد شارون في بروكسل لارتكاب جرائم حرب سوف تسقط عقب حكم محكمة العدل الدولية. وقال المستشار القانوني يان ديفادر لرويترز بعد الحكم الذي اصدرته اعلى محكمة تابعة للامم المتحدة «اعتقد ان قضية شارون أغلقت». وقد ارجئت القضية المرفوعة ضد شارون بارتكاب جرائم حرب وادانة في مذبحة صبرا وشاتيلا لحين نظر محكمة استئناف في بروكسل فيما اذا كان لبلجيكا حق مقاضاة الزعيم الاسرائيلي. وقال ديفادر ان محكمة الاستئناف «ستأخذ قطعا في الحسبان حكم اليوم «أمس». الحكم واضح.. الحصانة لكل الوزراء «من مقاضاتهم» بشأن كل الجرائم وهم في مناصبهم». ـ رويترز