تحطمت طائرة ركاب ايرانية صباح امس خلال رحلة داخلية في منطقة جليدية جبلية بغرب إيران، ولقي جميع ركابها وأفراد طاقمها الـ 117 مصرعهم دون الكشف عن اسباب الحادث الذي عكر صفو الاحتفالات بذكرى الثورة الايرانية. وقال راديو لندن ان هناك انباء تحدثت عن قوع انفجار ضخم قبل ارتطام الطائرة بالارض وتحطمها. وقال المتحدث باسم منظمة الطيران المدني رضا جعفر زاده لوكالة إيرنا الايرانية الرسمية ان فرق الانقاذ أرسلت إلى المنطقة للبحث عن جثث 105 ركاب و13 من افراد الطاقم. وقد أمر الرئيس الايراني محمد خاتمي بإجراء تحقيق في تحطم الطائرة التي لم يتضح سبب سقوطها النهائي. وقال المتحدث ان الطائرة وهي من طراز توبوليف 154 روسية الصنع وتابعة لشركة إيران إير تورز قد غادرت طهران الساعة 7.30 صباحا بالتوقيت المحلي (04.00 بتوقيت جرينيتش) للقيام برحلة داخلية إلى خرم أباد عاصمة إقليم لوريستان الغربي، وتحطمت في منطقة جبال تشيجيني قبل وقت قصير من موعد وصولها. وقال مسئول في مديرية تشقيني على بعد 35 كلم من خرم اباد (جنوب غرب ايران) «لقد عثرنا على حطام الطائرة لكننا بحاجة الى متسلقي جبال للبحث عن الضحايا». لكن راديو لندن ذكر ان هناك انباء تحدثت عن وقوع انفجار ضخم في الطائرة الايرانية التي سقطت امس قرب مدينة خرم اباد في غرب البلاد قبل ارتطامها بالارض واندلاع النيران فيها. ونقل الراديو عن مسئولين ايرانيين قولهم انه تأكد الان مصرع جميع ركاب وافراد طاقم الطائرة البالغ عددهم 117 شخصاً. واكدت منظمة الطيران المدني في بيان رسمي «ان فرقنا التي تضم مئة من رجال الانقاذ موجودة في مكان الحادث ولكنه سيكون من الصعب عليهم الوصول بسرعة الى الطائرة بسبب الثلوج التي تغطي الجبل». وقال احد السكان الذي زار موقع تحطم الطائرة ومستشفى قريباً «عربات الاسعاف تنقل الجثث الى المستشفى. الاطباء قالوا ان هناك 30 قتيلا حتى الان». واضاف «المطار بجواره جبل والطائرة اصطدمت به وهي تحاول الهبوط. الطائرة تحطمت تماما الى اجزاء صغيرة وتناثر حطامها في الجبل. لا اعتقد بعد كل ما شاهدت ان هناك ناجين». وتقع خرم اباد الى الشرق من سلسلة جبال زاجروس الواقعة على الحدود الايرانية العراقية المشتركة. وتستأجر شركة ايران اير تورز التي تشغل الطائرة المنكوبة طائرات من الجمهوريات السوفييتية السابقة. وذكر مسئول ايراني ان مطار خرم اباد صغير ولا يستوعب الطائرات الكبيرة. وكان رضا جعفر قد قال في وقت سابق لفرانس برس ان الطائرة كانت تقل 117 شخصا. واعلنت مديرية الشرطة في محافظة خرم اباد في باديء الامر ان 160 شخصا كانوا على متن الطائرة. ويعود اخر حادث طائرة في ايران الى مايو 2001 عندما تحطمت طائرة ياكوفليف ياك-40 روسية الصنع ايضا في شمال شرق البلاد وعلى متنها 30 شخصا، بينهم خصوصا وزير النقل عبد الرحمن دادمان وسبعة نواب. ـ الوكالات ـ أ.ف.ب