بدا ان الايام المقبلة ستشهد تطورات سريعة في ملف السلام السوداني وانتظمت عدد من العواصم من بينها الخرطوم في تحركات ماراثونية واتصالات، دؤوبة بهدف بلورة افكار جديدة لانهاء الحرب المستعرة في جنوب البلاد. وفي الوقت الذي غادر فيه مبعوث الرئيس القذافي في الساعات الاولى من صباح امس الخرطوم متوجهاً الى أديس ابابا ومنها الى العاصمة الاريترية اسمرا، ليعود اليوم مرة ثانية للخرطوم بغرض اكمال مباحثات شرع فيها مع الحكومة وحزب الأمة المعارض، نفت طرابلس صحة معلومات من داخل مطابخ القرار تشير الى تململ ليبي من دخول واشنطن ولندن كوسطاء جدد لانهاء حرب الثمانية عشر عاماً. وكان سليمان الشحومي امين اللجنة الخارجية العليا بمؤتمر الشعب الليبي قد وصل الخرطوم في الساعة الثالثة صباحاً من فجر امس مبعوثاً من القيادة الليبية والتقى خلال زيارته التي لم تستمر سوى ساعات قليلة بدكتور غازي صلاح الدين مستشار رئيس الجمهورية لشئون السلام وسلمه رسالة خطية للفريق البشير من العقيد معمر القذافي كما التقى الشحومي الذي يتوقع ان يصل اليوم الى الخرطوم للمرة الثانية لاكمال ما بدأه من مفاوضات امس بوفد من حزب الأمة المعارض وبحث معه مسيرة الوفاق الوطني وقال د. عمر نور الدائم النائب الأول للمهدي في رئاسة الحزب ان الشحومي أبلغهم رسمياً عدم تحفظ الجماهيرية على الجهود الكينية للتنسيق بين مبادرتي «ايجاد» و«المشتركة» ودفع نور الدائم بموقف متفائل على خلفية لقاء حزبه والمبعوث الليبي معلناً في حديثه لـ «البيان» ان الايام المقبلة ستشهد تطوراً سريعاً في عملية الاسراع بخطوات حسم المشكل السوداني .