سيطرت أجواء القصص البشعة ومذابح الصرب لمسلمي البوسنة، واحراق الأطفال والنساء احياء بعد اغتصابهن على الجلسة الأولى لمحاكمة الرئيس اليوغسلافي، سلوبودان ميلوسيفيتش الذي بدا غير مبالٍ باتهامات الادعاء او الحضور الصحفي المكثف. واعتبرت كارلا ديل بونتي المدعية العامة المحاكمة الأهم منذ محاكمات النازيين في نورتبرج وحملت ميلوسيفيتش مسئولية الابادة الجماعية في البوسنة وكوسوفو وكرواتيا. وكشفت مصادر قانونية لـ «البيان» ان ميلوسيفيتش اعد خطة للدفاع تعتمد على استدعاء الرئيس الامريكي السابق بيل كلينتون ورئيس الوزراء البريطاني توني بلير كشهود ضمن 300 شاهد سوف يمثلون أمام المحكمة. هذا وقد شهدت الجلسة الأولى لمحاكمة ميلوسيفيتش كثافة اعلامية غير مسبوقة داخل قاعة المحكمة ومظاهرة احتجاج لأسر الضحايا خارج المحكمة تطالب بتوقيع اقصى العقوبة على مجرم الحرب الكبير. وارتدى ميلوسيفيتش بذلة ذات لون قاتم وربطة عنق مقلمة ورافقه اربعة حراس مسلحون الى قاعة المحكمة وتلفتت عينا ميلوسيفيتش كثيراً الى الصحفيين في القاعة الذين يفصلهم عنه جدار زجاجي، غير انه لم يبد تأثراً مع بدء مجريات المحاكمة. وفي اشارة الى الشهود قالت ديل بونتي ان المحكمة ستستمع الى شهادات يدلي بها عسكريون ودبلوماسيون ومسئولون حكوميون كبار بالاضافة الى ضحايا للصراعات ذاتها. وقد تم استعراض سيرة حياة المتهم وشرائط فيديو مسجلة تشير الى اعطائه اوامر لقادة وزعماء صرب لاستمرار الحرب ودفع اموال لهم. ومن المتوقع ان يواجه ميلوسيفيتش حكماً بالسجن المؤبد اذا ما ثبتت ادانته في واحدة فقط من الاتهامات الموجهة ضده، حيث يواجه اكثر من 66 اتهاماً بقتل اكثر من 760 شخصاً غير صربي وتشريد عشرات الآلاف في الاتهامات الثلاثة ضده في حروب كرواتيا، البوسنة، كوسوفو. عظام اكثر من 3500 مسلم بوسني في معمل للتعرف على هويات الضحايا رويترز
