حسب كتاب وثائقي لسيرته الذاتية: بوش سطحي وجاهل بالثقافة

ربما يكون الرئيس الامريكي جورج دبليو. بوش الذي قاد البلاد للحرب يتمتع بدرجات عالية للغاية من القبول الشعبي، غير أن معاوني بوش يخشون من أن كتابا وفيلما وثائقيا يصورانه على أنه ليس في عداد المثقفين ولديه نزعة لحركات شباب الجامعات ومسلسلات «أوستن باورز». والامريكيون الذين اعتادوا على رؤية رئيسهم يشن الحرب في صرامة ضد الارهابيين «الاشرار»، سوف يعودون إلى الايام التي سبقت يوم 11 سبتمبر لينظروا إلى الرئيس الكثير المزاح الذي يثني على الشخصية الكوميدية «الدكتور شرور» وفنون الدفاع عن النفس وسندوتشات زبدة الفول السوداني. وفي سجله للحملة الانتخابية تحت عنوان «المتجول في التاريخ» الذي حرره فرانك بروني مراسل صحيفة «نيويورك تايمز»، يعترف بوش بأن تشوك نوريس بطل الكاراتيه في السبعينيات هو أفضل نجوم السينما لديه على الاطلاق، وأنه ينظر إلى أوبرا «كاتس» (القطط) الغنائية التي مثلت على مسارح برودواي بأنها أفضل ما في المسرح الحديث. وفي سجله الذي أعد خلف الكواليس بشأن الحملة الانتخابية لعام 2000 والاشهر الثمانية الاولى في الادارة، يصور الكاتب بوش على أنه شخص جدير بأن ينول الحب ولكنه سطحي وجاهل بالعديد من أوجه الثقافة الامريكية الشعبية الحديثة، وفقا لتقرير مسبق عن الكتاب نشرته صحيفة «نيويورك ديلي نيوز». وبوش لم يسمع أبدا عن ليوناردو دي كابريو بطل فليم «تيتانيك» أو المسلسل التلفزيوني «الجنس والمدينة» الذي يبث من خلال الكابلات. كذلك فليس لديه فكرة عن معنى كلمة «فيجان» (نباتي) كما فاخر أمام صحفيين يأكلون أطباق السوشي اليابانية (الاطباق المشهورة هذه الايام في المجتمعات الامريكية) بمذاق سندوتشاته التي يصنعها من زبدة الفول السوداني. وكتب بروني وفقا لما ذكرته صحيفة «نيوز» اليومية «أخيرا، اختار الحزب الجمهوري أول من ولدوا (في فترة تميزت بكثرة الانجاب بعد الحرب العالمية الثانية) ليكون مرشحه للرئاسة، ولم يكن الرجل الذي اختاروه أكثر انسجاما من الناحية الثقافية من بوب دول الرجل الذي كان في السبعينات من عمره الذي كان مرشحا قبل بوش». وأثناء الحملة الانتخابية رفع بوش سبابته ليلمس بها زاوية فمه ويقلد شخصية «الدكتور شرور» في المسلسل (الامريكي) الكوميدي الشهير أوستن باورز، الذي يقال أنه حفظه عن ظهر قلب، وذلك وفقا لما ذكره الكتاب الذي سيتم نشره في مارس. أما الفيلم الوثائقي «رحلات مع جورج» الذي سيعرض للمرة الاولى في الشهر المقبل في مهرجان سينمائي بتكساس، فيظهر مساعدي بوش في حالة من القلق من أن الرئيس الامريكي الثالث والاربعين سوف يظهر أمام الناخبين كبهلوان في جماعة كلية جامعية أكثر منه كزعيم حرب مثل ونستون تشرشل. ويظهر أحد المشاهد بوش الذي تخلى عن الكحول في سن الاربعين، وهو يتجه إلى حفل كوكتيل للاعلاميين يتناولون فيه الشراب على متن طائرته التي كان يستخدمها في الحملة، ويعلن بابتهاج «إن الحيوان يستطيع التعرف على الحيوانات الاخرى، وأنا لا أعترف أنني حيوان، حيث أنني ما زال أمامي ستين يوما من الحملة الانتخابية». وفي المشاهد التي لا يسمح لوسائل الاعلام العادية بالتقاطها، يشاهد بوش بعد ذلك وهو يتناول شراب بيرة ليس بها كحول «بشهية رجل تجرع الشراب الحقيقي في أيامه الخوالي»، وفقا لما تقوله مجلة «التايم» التي تمكنت من مشاهدة الفيلم. كذلك فإن بوش الذي يحرص كثيرا على صورته العامة، يبالغ في التمثيل أمام الكاميرا التي كانت تديرها منتجة التلفزيون السابقة في شبكة إن.بي.سي. ألكسندرا بيلوسي ابنة زعيم ديمقراطي بارز في مجلس النواب. ويقول تقرير المجلة الاخبارية «ولانه (ممثل كوميدي) أقرب لجوناثان ونترز منه إلى جون واين، فإن بوش لا يمكنه أن يمر على الكاميرا بدون أن يلوي وجهه أو يتخذ وضعا كمن يستعد للتصوير». وخشية على بوش من تداعيات ذلك، طلب مارك ماكينون مستشار الحملة الاعلامي السابق لبوش من بيلوسي أن تطلعه على نسخة قبل العرض، ولكنه لم يجد هناك ضررا كبيرا، وفقا لما تقوله مقالة «التايم». غير أن مسئولا في البيت الابيض لم يكن متأكدا تماما من ذلك وقهقه قائلا «إن الاوروبيين سوف يستمتعون كثيرا بذلك». د.ب.أ

طباعة Email
تعليقات

تعليقات