شارك نحو ألف شخص من أتباع جبهة الانقاذ الجزائرية المحظورة في مسيرة بمدينة قسنطينة عاصمة إقليم شرق الجزائر، بمناسبة تشييع جنازة أحد الإرهابيين التائبين اغتاله مجهولون يوم الجمعة الماضي، عندما كان على متن سيارته قرب منزله بأحد أحياء المدينة. وكان من بين المشاركين في تشييع القتيل والمسيرة إرهابيون سابقون أوقفوا العمل المسلح بموجب اتفاق وقع بين قوات الأمن الرسمية وقيادة جيش الانقاذ في الفاتح من أكتوبر 1997 وكرسه قانون الوئام المدني الذي قاده الرئيس بوتفليقة وأدى الى عفو شامل عن نحو ستة آلاف إرهابي. ورددوا ذات الشعارات التي كانت تحملها جبهة الانقاذ حين كانت تستعد لاستلام السلطة في بداية العقد الماضي وهي وقتها أكبر أحزاب الجزائر. وظهر المشاركون في المسيرة في زي واحد هو القميص الأبيض ويلوحون جميعا بأيديهم الى المارة. وهذه هي المرة الأولى التي يتظاهر فيها أنصار جبهة الانقاذ في الشارع منذ حل حزبهم في فبراير 1992 بعد قرار وقف المسار الانتخابي، واعلان حالة الطواريء لاتزال سارية المفعول الى اليوم. وقد ظلت وحدات كبيرة من الشرطة تتابع الموكب الجنائزي الساخن دون تدخل.