جدد حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني وزير خارجية قطر مطالبته للدول العربية بما أسماه «التوسل» للولايات المتحدة وشكك في الوقت نفسه في جدوى عقد مؤتمر القمة العربية المقبلة في بيروت على المستوى السياسى. وأعلن الوزير في تصريحات للصحفيين عقب لقائه مع وزير خارجية فرنسا هوبير فيدرين أمس في باريس أنه طالما هناك عجز عربي فليس أمام العرب سوى «التوسل» للوصول الى نتائج اذا أمكن. وأضاف أن كلمة «توسل» تعتبر كلمة صعبة ولكنه لايزال الى الان يصر عليها لانه لا يوجد بديل آخر أمام العرب سوى ذلك في ظل غياب موقف عربي موحد وسياسة عربية موحدة وواضحة. وقال ان قطر جزء من هذا العجز وتساءل هل الذين يتكلمون الآن مع واشنطن أو مع غيرها يستعملون لغة أخرى سوى «توسل» مضيفا أنهم يستخدمون لغة التوسل ولكنهم لا يعلنون ذلك رسميا. وارجع الوزير القطرى اصراره على استخدام كلمة «توسل» الى غياب موقف عربي في وقت ينتظر فيه الشعب العربي موقفا واضحا خاصة حيال القضية الفلسطينية. وأضاف «ان القادة العرب سوف يجتمعون في لبنان ولا اعرف بماذا سيخرجون من هذا الموضوع فهو مخجل تاريخيا وأقول اذا أحرز «التوسل» فائدة بهذا اضعف الايمان». وطالب وزير الخارجية القطري بالتركيز على قضايا اخرى مثل كيفية تطوير العمل العربي المشترك لأن العرب غير جاهزين للتحدث في القضايا السياسية مؤكداً على ضرورة ان يخضع جدول اعمال القمة لدراسة دقيقة قبل انعقاد القمة لاطلاع الرأي العام العربي مسبقاً على ما يستطيع القادة ان يتوصلوا اليه حتى لا يصاب هذا الرأي العام بخيبة أمل. ونفى وزير خارجية قطر ان تكون بلاده تعتزم التقدم بورقة عمل امام القمة العربية المقبلة في بيروت مشيراً الى أن قطر ستطرح على القمة أفكاراً عامة. أ.ش.أ