علمت «البيان» من مصادر فلسطينية مطلعة رفضت الكشف عن هويتها ان الرئيس ياسر عرفات وافق على قبول استقالة سري نسيبة مسئول ملف القدس في السلطة الوطنية الفلسطينية، الذي اثار غضب الكثير من الفلسطينيين بتصريحاته خاصة تلك التي ألمحت الى التنازل عن حق عودة اللاجئين، وتزامن ذلك مع تصريحات مماثلة لمحمد دحلان رئيس جهاز الامن الوقائي في غزة والتي قال فيها امس ان حق العودة لن يؤدي الى خلافات كثيرة مع الاسرائيليين. وكان نسيبة قدم استقالته على اثر احتجاجات واسعة ضده من قبل القيادة الفلسطينية ومجلس الوزراء الفلسطيني وممثلي اللاجئين الفلسطينيين في الدول العربية. وكانت عرائض من ممثلي اللاجئين الفلسطينيين في لبنان والاردن وصلت الى الرئيس الفلسطيني تطالبه باقالة نسيبة الذي عرف عنه تصريحات تتعارض مع موقف القيادة الفلسطينية وتتعلق بملف القدس ذاته والهوية الفلسطينية للمدينة المقدسة بالاضافة الى دعواته الاخرى التي طالب فيها نزع السلاح من الشعب الفلسطيني والتنازل عن حق اللاجئين بالعودة الى ديارهم، مما اثار ردود فعل غاضبة على جميع المستويات الفلسطينية سواء في الداخل او الشتات بالاضافة الى القيادة الفلسطينية. يشار الى ان اعضاء في المجلس الوطني كانوا بدأوا مؤخراً جمع تواقيع اعضاء المجلس في فلسطين والشتات من اجل مطالبة عرفات باقالة نسيبة. في سياق آخر قال رئيس جهاز الامن الوقائي الفلسطيني في قطاع غزة العقيد محمد دحلان ان حق عودة اللاجئين الفلسطينيين لن يؤدي الى خلافات حقيقية بين اسرائيل والفلسطينيين. واضاف دحلان في حديث للاذاعة العبرية امس ان عرفات ألمح الى استعداده التوصل الى «حل وسط» في مسألة اللاجئين الا انه قال انه ليس بامكانه التفاوض على هذه المسألة عبر وسائل الاعلام. واوضح ان هذه القضية لن تكون محل خلاف حقيقي اذا وافقت اسرائيل على الاعتراف بدولة فلسطينية ذات سيادة كاملة ضمن حدود عام 1967 وسيادة واضحة في القدس. وتزايدت تصريحات الفلسطينيين حول هذه المسألة في الآونة الاخيرة بعد التصريحات التي اطلقها مسئول ملف القدس في السلطة الفلسطينية سري نسيبة حول استحالة موافقة اسرائيل على عودة اللاجئين الفلسطينيين الى الاراضي التي تقوم عليها الدولة الاسرائيلية حالياً. ولم توافق اسرائيل خلال الاجتماعات والمفاوضات السابقة بهذا الشأن الا على عودة 100 ألف لاجئ فلسطيني على مدى عشر سنوات وضمن شروط صعبة لا تمكن عملياً سوى عودة بضعة آلاف من هؤلاء اللاجئين. عمان ـ لقمان اسكندر والوكالات: