بعثت ايران باشارات تصالحية لاسترضاء الحكومة الافغانية المؤقتة عبر اغلاقها لمكاتب رئيس الوزراء الافغاني السابق قلب الدين حكمتيار واعتزامها ترحيله، وردت كابول بالاعلان عن زيارة قريبة يقوم بها حامد قرضاي رئيس الحكومة لطهران تقديراً للدور الايراني في ايواء الملايين من اللاجئين الافغان، فيما تجددت النزاعات الافغانية بين قيادات قبلية واخرى موالية لكابول على تولي قيادة ولاية باكتيا وعاصمتها قندوز وسط تهديدات باستخدام القوة.). وذكرت وكالة الانباء الايرانية الرسمية أمس أن رئيس الوزراء الافغاني حامد قرضاي سيزور طهران قريبا. وصرح وزير التعليم الافغاني رسول أمين للوكالة بأن قرضاي والحكومة المؤقتة في أفغانستان لم ينس إيواء إيران للملايين من اللاجئين الافغان وجهود طهران في إعمار أفغانستان التي مزقتها الحرب. في الوقت نفسه، صرح متحدث باسم رئيس الوزراء الافغاني السابق قلب الدين حكمتيار أمس بأن إيران أغلقت مكتبين من مكاتبه كما تعتزم ترحيله من البلاد. وقال المتحدث ان مكتبي حكمتيار في العاصمة الايرانية طهران وفي مدينة مشهد بشمال شرقي إيران أغلقا وستصدر أوامر في وقت قريب بترحيل حكمتيار. وكان وزير الداخلية الايراني عبد الواحد موسوي لاري قد صرح قبل بضعة أيام بأنه نظرا لان حكمتيار يعارض الادارة الحالية لافغانستان، فإن إيران قد تتخذ إجراءات ضده حتى لا تعرض علاقاتها مع كابول للخطر. وينظر أيضا إلى ترحيل حكمتيار المتوقع على أنه بادرة استرضاء للولايات المتحدة التي اتهمت إيران بتوفير ملاذ لاعضاء في شبكة القاعدة الارهابية، وهي الاتهامات التي نفتها طهران بشكل مطلق عدة مرات. من جهته اعلن مسئول في المكتب الصحفي في وزارة الداخلية الايرانية لفرانس برس ان «ترحيل حكمتيار وارد وهو قيد البحث في وزارة الداخلية»، من دون تحديد اسم البلد الذي قد يتم ترحيله اليه. وتحدث مسئولون في الاستخبارات ايضا عن امكانية ترحيل الزعيم الباشتوني اذا لم يحترم تعليمات التحلي بضبط النفس. واكدت مصادر افغانية في طهران مقربة من حكمتيار انه يمكن للاخير ان يبقى في ايران لكنه لم يعد يسمح له بالقيام بأنشطة سياسية معارضة للحكومة الانتقالية الافغانية. على صعيد متصل، بدأ وزير الدفاع الافغاني محمد فهيم زيارة لموسكو اقوى مؤيد للتحالف الشمالي الذي يتزعمه فهيم بعد اغتيال احمد شاه مسعود. وفهيم هو ابرز عضو في الحكومة الافغانية المؤقتة يقوم بزيارة موسكو منذ تولي الادارة الجديدة السلطة في ديسمبر. وقال فهيم للصحفيين في مطار كابول «سنزور موسكو لاجراء محادثات بشأن قضية الامدادات لوزارة الدفاع الافغانية والجيش الوطني ولمناشدتها بتقديم مساعدات». ومن بين القضايا التي تمنحها الحكومة الافغانية المؤقتة الاولوية تشكيل جيش وطني جديد يقوم بتجنيد افراد من شتى انحاء البلاد ومن كل الجماعات العرقية، وتبدأ القوة الامنية متعددة الجنسيات المنتشرة في العاصمة كابول تدريب اول كتيبة من القوة الجديدة الشهر الحالي. على صعيد الاستقرار الداخلي ظهرت بوادر اندلاع صراع على حكم ولاية باكتيا امس خلال انعقاد مؤتمر لمناصرة باتشاه خان حاكم الولاية المعين بقرار من رئيس الحكومة المؤقتة. واحتشد انصار باتشاه خان من قبيلة زادران الباشتونية في المؤتمر الذي عقد بأحد الفنادق جنوب كابول امس وهددوا بفرض سيطرتهم على باكتيا وقندوز بقوة السلاح. واعرب باتشاه خان المدفوع بقوة انصاره عن رفضه المطلق لأية تسوية حول حكم باكتيا متوعداً خصمه سيف الله رئيس مجلس مدينة قندوز بمعركة فاصلة لفرض تنفيذ قرار قرضاي تعيينه حاكماً بدلاً عنه. وقال باتشاه انه مستعد لاستخدام السلاح لاستعادة منصبه كحاكم لولاية باكتيا. وجدد زعماء ثلاث جماعات عرقية في مزار الشريف امس التزامهم بخطة السلام التي تدعمها الامم المتحدة وامهلوا مسلحين ثلاثة ايام اخرى لمغادرة المدينة. واندلعت اشتباكات دامية الاسبوع الماضي بين القوات الموالية لعبدالرشيد دوستم القائد الاوزبكي والقوات التي يرأسها محمد عطا الزعيم الشمالي من الجماعة الاسلامية وهي تتألف من الطاجيك. الوكالات سجناء طالبان الطلقاء في مقر الصليب الاحمر بكابول لتلقي المنح المالية (20 دولاراً) أ.ب الزعيم الباشتوني باتشاه خان «وسط» يتحدث في مؤتمر صحفي بكابول عن اصراره على تولي الحكم في باكتيا أ.ف.ب
