ظفرت الولايات المتحدة أمس بالحصول على مستودع معلومات ضخم ينتظر ان يعينها في ملاحقتها لزعيمي طالبان والقاعدة، الملا عمر وأسامة بن لادن، عندما تسلمت وزير خارجية حكومة طالبان المخلوعة الملا وكيل أحمد متوكل بعد قليل من استسلامه للسلطات الأفغانية في قندهار. وفيما ردد أكثر من مصدر ان متوكل سيتم نقله إلى قاعدة جوانتانامو الأمريكية العسكرية بكوبا، طالب وزير خارجية الحكومة الأفغانية المؤقتة عبدالله عبدالله بمحاكمة سلفه باعتباره «مجرم حرب». وأعلنت القوات المسلحة الامريكية ان متوكل استسلم للمسئولين الافغان امس الأول وتم تسليمه للقوات الامريكية ليصبح اكبر مسئول في حركة طالبان يعتقل في الحرب في افغانستان. واحتجز متوكل في معقل طالبان سابقا في قندهار لاستجوابه والذي تأمل الولايات المتحدة ان يسفر عن الحصول على معلومات استخبارات عن الزعماء الفارين لطالبان وتنظيم القاعدة بزعامة اسامة بن لادن. وقال متحدث باسم القيادة المركزية في فلوريدا «بامكاننا تأكيد ان وزير خارجية طالبان سلم نفسه أمس الأول الجمعة. وانه تحت سيطرة القوات الامريكية في قندهار» وفي وقت سابق قال مسئول امريكي طلب عدم نشر اسمه ان متوكل سلم نفسه لرئيس بلدية قندهار. وقال المتحدث باسم القيادة المركزية التي تتولي مسئولية الحملة العسكرية في افغانستان ان المسئولين الامريكيين يريدون الحصول على معلومات من متوكل بشأن مسئولي طالبان الاخرين. واضاف: «مثلما فعلنا مع الاشخاص الذين سلموا انفسهم سنستجوبه»، واذا اخذنا اي معتقلين فاننا نتعشم الحصول على معلومات». ووصفت شبكة «بي بي سي» الاخبارية البريطانية متوكل بأنه أكبر رأس من طالبان تسقط في الأيدي الأمريكية حتى الآن. وقالت الشبكة ان السلطات الأمريكية تعتزم نقل متوكل إلى معسكر اعتقال اكس راي في جزيرة جوانتانامو الكوبية في وقت لاحق. وأكدت الخبر نفسه شبكة تلفزيون الخبر الايرانية الاخبارية في نبأ لها من كابول دون ذكر مصادر. إلى ذلك أعلن وزير الخارجية الأفغاني الحالي عبدالله عبدالله ان سلفه «مجرم حرب يجب ان يحاكم». وقال عبدالله خلال مؤتمر صحافي ان القادة الأفغان ارتكبوا جرائم ضد الانسانية في أفغانستان، مضيفاً «لا يمكن لمجرمي حرب مثلهم ان يقوموا بدور سياسي». وقال عبد الله ان السلطات الافغانية فضلا عن قوات الائتلاف تلاحق كل قادة طالبان سواء كانوا مختبئين في افغانستان او خارجها. واضاف «اذا حصلنا على معلومات، آمل ان نتمكن بفضل مساعدة البلدان المجاورة من القبض عليهم...اينما كانوا». وقال الوزير انه لا يملك معلومات حول ظروف استسلام سلفه. واضاف «موقفنا في ما يتعلق بالقادة الطالبان واضح جدا. لقد كانوا جزءا من مشكلتنا وخلفوا بؤسا كبيرا وعرف شعبنا الرعب خلال حكمهم. لقد سمحوا بايواء الارهاب وارتكبوا جرائم ضد البشرية وضد شعب افغانستان». واستبعد اي دور سياسي لقادة طالبان معتبرا انهم «لا يستطيعون ان يشكلوا جزءا من التسوية لانهم بالاساس جزء من المشكلة. انهم يستحقون المحاكمة ومعاملتهم على انهم مجرمو حرب لانهم دعموا الارهاب». واضاف من دون اعطاء تفاصيل اخرى، انه يمكن ان يكون هنالك «انواع مختلفة» في زعامة طالبان.